المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن تغازل فصائل “العمالقة” المتطرفة خدمة للأجندات الصهيوأمريكية

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

عكست الإشادة الأمريكية الأخيرة من قبل القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الحكومة الموالية للسعودية “نيل هوب”، بفصائل “العمالقة” السلفية المتطرفة مساعي واشنطن المستمرة لإعادة ترتيب أوراقها الميدانية في الحرب ضد قوات صنعاء.

وصف “هوب” خلال لقائه القيادي السلفي” عبدالرحمن المحرمي” الذي يخضع للإقامة الجبرية في الرياض منذ حل الانتقالي الحنوبي مطلع العام الجاري، تلك الفصائل بأنها “الأكثر كفاءة واحترافية” في قتال قوات صنعاء، ليمثل غطاء سياسيا وشرعنة أمريكية لتلك الفصائل التي انشأتها الإمارات 2016 على أسس طائفية تخدم الأجندات الخارجية في المنطقة.

وتبرز التصريحات الامريكية الرغبة الصريحة في الاستفادة من تلك الفصائل المتطرفة والتي تضم قيادات وعناصر تكفيرية من تنظيمي “القاعدة، وداعش”، لاستخدامها كأداة “رأس حربة” في المواجهة العسكرية ضد قوات صنعاء، تحت ما اسماه “هوب” التخلص من “الهيمنة الإيرانية”، على حد وصفه.

وبعد فشل الرهانات العسكرية السابقة والحروب بالوكالة التي أدارتها أطراف إقليمية كالسعودية والإمارات على مدى أكثر من 12 عاما، تتجه واشنطن نحو دعم فصائل محلية متطرفة لضمان استمرار التصعيد واستنزاف القدرات المحلية.

وترى واشنطن أن الاعتماد على الفصائل التكفيرية بيئة خصبة لجذب عناصر وقيادات ذات فكر متشدد بتغذية الصراع المذهبي والإيديولوجي في اليمن، ما يجعل توظيفها لتنفيذ الأجندات الأمريكية الإسرائيلية مباشرة بعد فشل الأخيرتين في معاركها البحرية مع صنعاء، خطوة لتعميق الانقسام ونقل الحرب على اليمن لتكون مواجهات طائفية مفتوحة وبدعم وتمويل من السعودية.

وتعمل واشنطن منذ شن الحرب على اليمن في مارس 2015م، إلى إيجاد حلفاء ميدانيين يمتلكون الدافع العقائدي للاستمرار في القتال وتعويض حالة التراجع والتخبط التي تعاني منها بقية القوى الموالية للسعودية والإمارات، بهدف حماية المصالح الصهيوأمريكية في البحر الأحمر التي استطاعت قوات صنعاء خلال معركة اسناد أبناء غزة تكبيد واشنطن والعدو الصهيوني خسائر فادحة وصلت إلى إغلاق ميناء أم الرشراش المسمى “إيلات”.

ويكشف التوجه الأمريكي عن تناقض واضح بين الشعارات المعلنة حول مكافحة التطرف ورعاية السلام، وبين الممارسات الفعلية التي تدعم فصائل سلفية متطرفة لتحقيق مآرب عسكرية، بل ويؤكد أن الأولوية الأمريكية تكمن في خوض معارك الاستنزاف وتحقيق المصالح الصهيونية الاستراتيجية بالمنطقة دون أن تشارك في إطلاق رصاصة واحدة على خصومها في اليمن.

قد يعجبك ايضا