صنعاء تلوّح بقرارات عسكرية حاسمة في مواجهة السعودية.. «البادئ أظلم» يحمل ملامح المعركة القادمة
خاص | وكالة الصحافة اليمنية
في خضم التصعيد بين صنعاء والرياض، برزت رسائل سياسية وعسكرية جديدة حملتها أنشودة يمنية حديثة ذات طابع حربي، ما أثار تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً بعد الكشف عن ارتباط كلماتها برئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، والذي يمثل أعلى سلطة سياسية في صنعاء.
وعلّق عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، على الزامل الجديد الذي حمل عنوان «البادئ أظلم»، مؤكداً أن ما ورد فيه يتجاوز الطابع الشعري إلى رسائل ذات دلالات سياسية وعسكرية.
وقال الفرح في تدوينة على منصة (إكس)، تعليقاً على الزامل: «هذا ليس مجرد زامل.. بل قرارات نافذة منذ صدورها»، في إشارة إلى أن مضامينه تعكس، بحسب وصفه، توجهاً سياسياً وعسكرياً معتمداً لدى قيادة صنعاء.
هذا ليس مجرد زامل
بل قرارات نافذة منذ صدورها.
pic.twitter.com/SNjtKkBc8H— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) August 17, 2026
وتضمن الزامل رسائل مباشرة إلى السعودية، مستحضراً أسماء ومواقع سعودية، من بينها شرورة وأبها وجبل ثار والشرفة، في سياق حمل رسائل تحذيرية تؤكد أن أي مواجهة مقبلة لن تبقى، وفق مضمون الزامل، محصورة في نطاق جغرافي ضيق.
وجاء في مطلع الزامل:
«يا شرورة ويا أبها يا رصيف الموسّم
يا جبل ثار والشرفة ويا كل حيد
بلغوا دولة ابن سعود والبادي أظلم
من يعادي يمن الإيمان خاسر أكيد»
كما حملت الأبيات تحذيراً من تشكيل التحالفات ضد صنعاء، وربطت أي تصعيد محتمل بما تصفه بـ«معركة كسر الحصار وانتزاع حقوق الشعب اليمني»، مع التأكيد على امتلاك اليمن، بحسب الرسالة التي حملها الزامل، أوراقاً وقدرات عسكرية يمكن استخدامها في مواجهة أي تصعيد.
وفي أكثر أبياته وضوحاً، قال الزامل:
«من جمع ضدنا الأحلاف لابد يندم
بيننا في النهاية يا الغشوم البليد
وفي بيت آخر حمل بعدًا عسكريًا تجاوز حدود المنطقة:
من كسر هيبة أمريكا ودمر وحطم
كبرها كيف با يخشى عبيد العبيد؟!!»
كما استندت الرسالة إلى البعد العسكري في مواجهة الولايات المتحدة و “إسرائيل” خلال إسناد صنعاء لغزة، في محاولة لإيصال رسالة مفادها أن صنعاء لا ترى في خصومها الإقليميين قوة يصعب مواجهتها.
وتزامن ذلك مع تعليق آخر للفرح بشأن المطالبات التي تدعو صنعاء إلى تسليم سلاحها، حيث اعتبر أن هذه المطالبات تمثل، من وجهة نظره، مشروعاً إسرائيلياً تتبناه السعودية عبر أطراف وقوى في المنطقة واليمن.
مطالبتهم صنعاء تسليم سلاحها هو مطلب إسرائيلي خالص تتبنّاه السعودية عبر أدواتها في العراق ولبنان وفلسطين، وكذلك في اليمن؛ ولا علاقة له بالوطن ومصلحته مطلقًا.
وهذا دليل واضح على أن المشروع السعودي في المنطقة هو إضعاف الشعوب، وليّ ذراعها، وتجريدها من أي وسيلة تدافع بها عن بلدانها…
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) August 17, 2026
وأشار الفرع إلى أن الهدف من هذه المطالبات، هو «إضعاف الشعوب وتجريدها من أي وسيلة تدافع بها عن بلدانها وكرامتها»، معتبراً أن ما وصفه بالمشروع السعودي في المنطقة يسعى إلى تقليص عناصر القوة والسيادة لدى الشعوب.
وختم الفرح رسالته باتهام السعودية بتبني هذا النهج تحت عناوين سياسية وأمنية متعددة، معتبراً أن النتيجة، وفق رؤيته، واحدة: إضعاف القوى المحلية وتجريدها من أدوات القوة وتهيئة المنطقة لمزيد من النفوذ الإسرائيلي.
وبذلك، تبدو رسائل صنعاء الأخيرة، كما عكستها تصريحات الفرح ومضامين الزامل، محاولة لرفع سقف التحذير السياسي والعسكري أمام الرياض، وإيصال إشارة واضحة بأن أي انتقال من مرحلة التصعيد إلى مواجهة مفتوحة قد يفتح الباب أمام خيارات أوسع جغرافياً وعسكرياً.