تكتسب الانتخابات الرئاسية المقبلة في البرازيل أهمية خاصة للقضية الفلسطينية، مع صعود السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في مواجهة الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، وسط دعم سياسي معلن من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتقارب فلافيو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودوائر اليمين المحافظ.
ويقدم فلافيو نفسه امتدادًا لسياسة والده الخارجية، التي اتسمت بتقارب وثيق مع الاحتلال، فيما سبق له زيارة “إسرائيل” واللقاء بنتنياهو، وأعلن رغبته في إعادة العلاقات بين البلدين إلى مستوى التقارب الذي شهدته فترة حكم والده.
في المقابل، يُعد لولا من أبرز القادة الدوليين المنتقدين لسياسات حكومة الاحتلال في غزة، ودافع عن الحقوق الفلسطينية ورفع مستوى المواجهة الدبلوماسية مع حكومة نتنياهو.
وقال النائب البرازيلي عن حزب العمال نيلتو تاتو إن دعم نتنياهو ودوائر مقربة من ترامب لفلافيو يثير قلقًا داخل الحزب، معتبرًا أن الدعم السياسي الخارجي للمرشح اليميني يتجاوز حدود التعاطف السياسي، وقد يمثل تدخلًا في الشؤون الداخلية البرازيلية. لكنه أقر بأن الحديث عن وجود تنسيق مباشر بين الولايات المتحدة والاحتلال واليمين البرازيلي يبقى قراءة سياسية لا تستند إلى دليل موثق معلن.
ويرى تاتو أن فوز فلافيو قد يؤدي إلى تحول كبير في السياسة الخارجية البرازيلية، مع تقارب أكبر مع “إسرائيل” وواشنطن، وربما إعادة طرح قضية نقل السفارة البرازيلية إلى القدس، مقابل احتمال تراجع الموقف الداعم للحقوق الفلسطينية الذي تتبناه حكومة لولا.
وتحظى الانتخابات بأهمية دولية كبيرة، نظرًا لثقل البرازيل داخل مجموعة العشرين وبريكس وتأثيرها في أمريكا اللاتينية والمحافل الدولية. وبالنسبة للقضية الفلسطينية، قد تحدد نتيجة الانتخابات مستقبل موقف برازيليا من الحرب على غزة، والقانون الدولي، والعلاقات مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.