غادر مئات المجندين المعسكرات والمواقع التابعة للسعودية في عدة جبهات من بينها مأرب والساحل الغربي وميدي عائدين إلى مناطقهم في موجة انسحاب جديدة وفق ما ذكرته مصادر جنوبية مطلعة.
ونقلت المصادر معلومات تفيد بأن العديد من أبناء عدن ولحج والضالع وبعض المحافظات التي تسيطر عليها السعودية تركوا مواقعهم وعادوا إلى مناطقهم، ضمن الاستجابة لدعوات قيادات المجلس الانتقالي.
وأضافت المصادر أن الفصائل الموالية للسعودية عمدت إلى اعتقال عدد من المجندين المنسحبين والزج بهم في السجون.
وأكدت أن عودة المجندين وبعض القيادات “لم تذكر أسماؤهم” تأتي استجابةً لدعوات الانتقالي، والتي جددت تأكيدها مواصلة الوقفات الاحتجاجية للمئات من الأمهات والنساء في عدن ولحج الأسبوع الماضي.
وأوضحت المصادر أن أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن ليست لهم أي مصلحة في الحرب السعودية ضد صنعاء، مشيرة إلى أن هناك مواقف لدى المجندين بأن ما تعرضوا له سابقا ويكفي وأن ما حصل لمن سبقوهم من القتلى والجرحى طيلة السنوات الماضية يمثل درساً لعدم الانجرار وراء الدعوات السعودية للحرب.
وأشارت المصادر إلى أن قيادات الانتقالي المتواجدة في عدن تضغط بقوة على أهمية عودة المجندين وإفراغ الجبهات والمعسكرات التابعة للسعودية من أي تواجد لأبناء المحافظات الجنوبية الذين يتم استغلالهم بالمال خدمة للأجندات الخارجية، كردا على استهداف فصائلها من قبل الطيران السعودي بوادي حضرموت وحل الانتقالي مطلع العام الجاري.
وأضافت أن الدعوات المتكررة للمجندين بالعودة إلى مناطقهم تأتي ضمن برامج التصعيد الشعبي سواء بالاحتجاجات أو بالعصيان المدني في عدن وبقية المحافظات التي تسيطر عليها السعودية، حتى إنهاء الوصاية ووضع حد لسياسة التجويع وحرب الخدمات التي تمارسها اللجنة الخاصة السعودية بهدف تركيع أبناء “الجنوب” والزج بهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل”، وفق تلك المصادر.
وبينت المصادر أن انسحاب المجندين من المعسكرات التابعة للسعودية لا يقتصر على أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، بل هناك موجة انسحابات بأعداد كبيرة لعناصر من أبناء المحافظات الشمالية لليمن الذين فضلوا العودة إلى مناطقهم ممن أجبرتهم الأوضاع المعيشية على الالتحاق بتلك المعسكرات.
يأتي ذلك عقب مغادرة المئات من المجندين منذ مطلع الشهر الجاري معسكرات ومواقع الفصائل السعودية “درع الوطن” في مأرب والمخا وحضرموت، إثر ضربات مباغتة شنتها قوات صنعاء بالصواريخ والطيران المسير على المعسكرات السعودية والتحشيدات التابعة لها، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى بينهم ضباط وقيادات سعودية، وخسائر مادية فادحة في العتاد ومخازن الأسلحة.