فيما تواصل صنعاء عمليات استهداف السفن المرتبطة بالسعودية، تنفيذاً لقرار حظر الملاحة البحرية على السعودية، تؤكد تقارير دولية امتلاكها قدرات عسكرية متطورة تمكّنها من إصابة السفن السعودية بدقة عالية، في وقت تعكس فيه التطورات الميدانية والتصريحات السعودية اعترافاً بقدرة صنعاء على فرض قرار حظر الملاحة المرتبطة بالمملكة.
وتزامنا مع إعلان الشركة السعودية للنقل البحري تعرض إحدى سفنها لهجوم في البحر الأحمر أفادت مجلة لويدز ليست البريطانية المتخصصة في الشؤون البحرية بإصابة ناقلة نفط عملاقة مملوكة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “البحري” قبالة سواحل ينبع، واندلاع حريق على متنها، مشيرة إلى تعرض عدة ناقلات تديرها الشركة لهجمات منذ إعلان صنعاء حصاراً على السعودية.
وتتطابق هذه المعطيات مع إعلان قوات صنعاء اليوم الاثنين استهداف السفينة النفطية “أمزان” التابعة للسعودية بصاروخ باليستي قبالة سواحل ينبع، مؤكدة أن الإصابة كانت مباشرة ودقيقة وأدت إلى اندلاع حريق في السفينة، فيما غادرت سفن أخرى منطقة الاستهداف
وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر مع استمرار صنعاء في استهداف المنشآت النفطية داخل السعودية، إذ باتت حركة صادرات النفط تواجه ضغطاً من جانبين: استهداف البنية التحتية النفطية من جهة، وتعقيد عملية نقل الخام بحراً واستهداف الناقلات من جهة أخرى.
ومع استمرار هذه المعادلة، تتزايد احتمالات تعطل الصادرات النفطية السعودية، خصوصاً إذا ظلت الناقلات تحجم عن الإبحار من الموانئ السعودية على البحر الأحمر ،وبذلك، تنتقل تداعيات الحظر البحري من تقييد حركة السفن السعودية إلى التأثير المباشر في صادرات النفط، وهو ما يعني أن معادلة “الحصار بالحصار” تفرض على الرياض كلفة اقتصادية متصاعدة، وتمثل لصنعاء ورقة ضغط استراتيجية في مسار المواجهة .