المصدر الأول لاخبار اليمن

الفرح : الاحتفال الحاشد بالمولد يعكس التماسك الاجتماعي في مواجهة آثار الفكر التكفيري والأموال السعودية

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية |

أكد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصارالله”، محمد الفرح، أن الأموال السعودية والفكر التكفيري المرتبط بها خلّفا آثاراً خطيرة على الوعي والمجتمع، محمّلاً هذا الفكر مسؤولية محاولة تحويل فرحة اليمنيين بذكرى مولد الرسول الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله إلى مناسبة للاعتراض والخصومة، بدلاً من النظر إليها باعتبارها تعبيراً عن المحبة والوفاء للنبي الكريم.

وأوضح الفرح في سلسلة تدوينات على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن من أسوأ آثار هذا الفكر أن يصل الأمر بالإنسان إلى رفض فرحة الناس بمولد رسول الله، والبحث عن كل ما يمكن أن ينغص عليهم هذه المناسبة، التي ترتبط بنبي وصفه القرآن الكريم بأنه رحمة للعالمين، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.

وأشار إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي في اليمن يكشف ارتباط المجتمع اليمني برسول الله، وتمسكه بهويته الإيمانية والثقافية، مؤكداً أن الحضور الشعبي المرتقب اليوم في إحياء المناسبة لن يكون حضوراً عادياً أو عابراً، خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة.

وقال إن حضور الشعب اليمني سيكون استثنائياً، لأنه يأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن، وفي ظل تحديات سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة، موضحاً أن أهمية المشهد لا تكمن في حجم الحشود وحده، وإنما في الرسائل التي يحملها هذا الحضور الشعبي.

وأضاف أن اليمنيين لا يتوجهون إلى ساحات الاحتفال لمشاهدة الحشود، وإنما لرؤية اليمن في صورته التي يعتز بها أبناؤه، باعتباره شعباً موحداً، مؤمناً، واعياً، متمسكاً بهويته، حاضراً في ساحته، وقادراً على التعبير عن مواقفه بثبات، مبيناً أن الحضور الشعبي في ذكرى المولد النبوي يمثل تعبيراً عن حالة من التماسك الاجتماعي والتمسك بالهوية اليمنية، في مواجهة محاولات التأثير على المجتمع اليمني وتغيير ثقافته وقناعاته، مؤكداً أن المناسبة تحولت إلى محطة سنوية للتعبير عن الهوية والارتباط برسول الله.

ولفت إلى أن الشعب اليمني يريد من خلال هذا الحضور أن يؤكد أنه شعب حر لا يقبل الإذلال أو الاستعباد، ولا يخضع للإملاءات الخارجية، وأن قراره ينبغي أن يبقى نابعاً من إرادته ومصالحه الوطنية، موضحاً أن هذه الرسالة تكتسب أهمية إضافية في ظل استمرار التدخلات الخارجية في الشأن اليمني، مشيراً إلى أن اليمنيين لن يقبلوا أن يكون بلدهم تابعاً لأي قوة خارجية، وأن الحفاظ على الاستقلال والكرامة الوطنية يمثلان جزءاً من الموقف الذي يعبر عنه الحضور الشعبي في المناسبات الدينية والوطنية.

وربط عضو المكتب السياسي لأنصارالله، بين إحياء ذكرى المولد النبوي وبين الوفاء لرسول الله، موضحاً أن المناسبة بالنسبة لليمنيين تتجاوز مظاهر الاحتفال إلى استحضار القيم والمبادئ التي جاء بها النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والكرامة والتكافل ونصرة المظلوم.

وأفاد أن الاحتفاء بالمولد يمثل تجديداً للعهد بهذه القيم، ورسالة إلى العالم بأن اليمن، رغم ما واجهه من أزمات وحروب وحصار وتحديات، ما زال متمسكاً بهويته وإيمانه وكرامته، وقادراً على الحضور والتعبير عن موقفه في مختلف الظروف، مشدداً على أن الشعب اليمني، رغم التحديات والتضحيات، لن يتخلى عن حقوقه المشروعة، لافتاً إلى أن صعوبة المرحلة لن تدفع اليمنيين إلى التراجع عن مواقفهم أو التخلي عن ثوابتهم.

قد يعجبك ايضا