المصدر الأول لاخبار اليمن

ارتفاع أجور النقل.. الغاز أحدث أسلحة “اللجنة الخاصة” في حرب التركيع للشارع الجنوبي

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

ضربت مدية عدن الخاضعة للسيطرة السعودية اليوم الثلاثاء موجة ارتفاع مفاجئ في أجور وسائل النقل الداخل جراء انعدام مادة الغاز مع استمرار افتعال الأزمات المختلفة بالمدينة.

وتنفذ السعودية بواسطة “اللجنة الخاصة”، حربا ممنهجة في كافة الخدمات الأساسية للضغط على المواطنين واستغلال تدهور أوضاعهم المعيشية للدفع بأبنائهم لعملية التجنيد لصالح الرياض بواسطة الجماعات السلفية المتطرفة والزج بهم في محارق الموت أمام قوات صنعاء.

وبلغت الزيادة المالية 200 ريال في أجور النقل في خط “المعلا – الشيخ عثمان” لتقفز الأجور إلى 700 ريال للمشوار الواحد، فيما ارتفعت كذلك في خط “كالتكس – إنماء” إلى 400 ريال، مما شكل عبئا إضافيا يثقل كاهل الأسر في ظل ظروف اقتصادية وملاحقة معيشية خانقة.

وأرجع سائقو الحافلات ووسائل النقل الزيادة إلى انعدام مادة الغاز وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، دون قيام السلطات والحكومة التابعة للسعودية بأي إجراءات للتخفيف من معاناة المواطنين، لتضع الشارع في مواجهة مباشرة مع الغلاء والانهيار الخدمي.

وفي السياق ذاته، أكد نشطاء محليون في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، أن افتعال الأزمات المتلاحقة في الخدمات الأساسية والمعيشية، هو امتداد لسياسة “حرب الخدمات والتجويع” التي تشرف عليها “اللجنة الخاصة” السعودية، بهدف تضييق الخناق على الشارع الجنوبي وإجبار المواطنين على الدفع بأبنائهم للتجنيد ضمن الفصائل الموالية للرياض كخيار أخير، مقابل مبالغ مالية لا تتجاوز ألف ريال سعودي.

وتأتي عمليات التجنيد المكثفة التي تنفذها قيادات موالية للرياض في مختلف مناطق عدن وأبين وشبوة وغيرها من المناطق، عقب رفض الانتقالي الجنوبي الزج بالفصائل والقوات الموالية له في مواجهات مع قوات صنعاء لصالح الرياض، باعتبار الحرب لا تخدم القضية الجنوبية ولا تعبر عن تطلعات المواطنين في عدن وغيرها، بالتزامن مع استمرار التصعيد الشعبي في عدن وبقية المناطق المطالب بإنهاء الوصاية السعودية.

ويرى مراقبون أن الرياض تواصل استخدام ورقة الملف المعيشي والخدمي في عدن والمحافظات التي تسيطر عليها كأداة حرب لإخضاع وتركيع الشارع الجنوبي وتمرير الأجندات الخارجية، والعمل على ترسيخ الانقسامات وتكريس حالة العداء بين أبناء الشعب اليمني جنوبا وشمالا، ضمانا لإبقاء الهيمنة السعودية وتأثيرها المباشر في إدارة المشهد في جنوب اليمن، خاصة مع استمرار احتجازها للقيادات في الرياض منذ يناير الماضي.

قد يعجبك ايضا