المصدر الأول لاخبار اليمن

توسّع استيطاني متسارع.. خطوات “إسرائيلية” لفرض واقع ضم الضفة

الضفة المحتلة | وكالة الصحافة اليمنية

تدخل المخططات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة مرحلة جديدة من فرض واقع الضم الميداني، عقب مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدلة.

وتتجاوز الخطوة مجرد الشرعنة السياسية إلى إعادة ترسيم إداري ومكاني للضفة، عبر تحويل آلاف الدونمات إلى احتياطي تخطيطي لتوسيع المستوطنات وإنشاء أخرى جديدة، بالتوازي مع تقييد التمدد العمراني والاقتصادي الفلسطيني.

وتتحرك الحزمة عبر ثلاثة مسارات تشمل منح مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة، وتحويل بؤر قائمة إلى كيانات مستقلة إداريًا، وتوسيع الصلاحيات البلدية لمستوطنات رئيسية، بما يمنح المجالس الاستيطانية سيطرة أوسع على الأراضي المحيطة بها.

ويتيح القرار  إعداد مخططات تفصيلية ومد شبكات البنية التحتية وربطها بالموازنات الحكومية، بما يمهد لتوسيع الاستيطان مستقبلًا.

ويفرض قيودًا على استخدام الفلسطينيين لأراضيهم، ويفتح المجال أمام مصادرتها لاحقًا تحت ذرائع مختلفة.

وتبرز خطورة هذه المخططات في تجاوز منطقة نفوذ أورانيت لمسار جدار الفصل، واستهداف توسع إفرات لمنطقة خلة النحلة جنوب بيت لحم، إلى جانب توسيع مشروع دوروت في كرني شمرون، بما يعكس توجهًا لإعادة تشكيل جغرافيا الضفة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

تؤكد هذه التحركات التكامل الهيكلي بين مؤسسات الاحتلال؛ فبينما يمنح قرار الكابينيت الصفة السياسية للمستوطنة، ويشكل توقيع القائد العسكري غطاءً شكلياً، تتولى الأوامر الإدارية والمجالس الاستيطانية تحويل مناطق النفوذ إلى واقع دائم يكرس الضم الميداني وقضم الأرض الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا