احتفال سعودي رسمي بالكلاب وتجريم للمولد النبوي.. ازدواجية المعايير أم تحول في الهوية؟
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
تعود هيئة الترفيه السعودية لتتصدر واجهة النقاشات الشعبية العربية والإسلامية، إثر إحيائها “اليوم العالمي للكلاب” في الـ 26 من أغسطس، وسط مفارقة صارخة تمثلت في تزامن هذه الفعالية مع مواقف رسمية متشددة تحظر أو تحارب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في المملكة.
أثار هذا الاحتفال موجة استياء واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدون أن السياسات الثقافية الحالية في المملكة تكيل بمكيالين؛ إذ تتبنى فعاليات ترفيهية مستوردة وتمنحها مساحة واسعة من الرعاية والاحتفاء، بينما تقمع أي مظهر من مظاهر الاحتفاء بذكرى نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم)، مستندة إلى فتاوى رسمية تصدر عن المؤسسة الدينية الرسمية التي تصف الاحتفال بالمولد بأنه “بدعة ضلالة”.
ويرى محللون أن هذه المفارقة تعكس تحولاً جذرياً في هوية الفضاء العام السعودي، حيث تسعى هيئة الترفيه إلى فرض نمط ثقافي جديد يتماشى مع رؤية الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي، متجاوزة الحساسيات الدينية والرمزية التاريخية للمجتمع المسلم، وهو ما ينظر إليه الشارع العربي على أنه تناقض قيمي يضرب في عمق الهوية الدينية التي لطالما تبنتها المملكة كمرجعية تاريخية لها.
على أن السعودية لم تتردد أثناء قيام الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة، في تنظيم أول مسابقة عالمية للكلاب، دون اكتراث لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، ما أثار ردود فعل ساخطة في حينه ضد الرياض.