المصدر الأول لاخبار اليمن

برنامج الأغذية العالمي يقلّص المساعدات في الضفة.. قرار يخدم واقع التهجير

الضفة المحتلة | وكالة الصحافة اليمنية

في خطوة تتماهى مع ممارسات الاحتلال والمستوطنين، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خفض مساعداته في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، بذريعة نقص التمويل، ما يعني حرمان نحو 200 ألف فلسطيني من مساعدات غذائية حيوية كانوا يحصلون عليها، وتقليص عدد المستفيدين من 400 ألف إلى 200 ألف شخص.

ويثير خفض المساعدات في هذا التوقيت تساؤلات بشأن تداعياته على الفلسطينيين، خصوصًا أن البرنامج نفسه يقر بأن تصاعد عنف المستوطنين وعمليات النزوح يعطلان سبل العيش ويفاقمان الجوع ويدفعان الأسر نحو مزيد من التدهور.

ومن هذه الزاوية، لا يبدو القرار مجرد إجراء مرتبط بنقص التمويل، بل خطوة من شأنها زيادة التضييق على حياة الفلسطينيين، بما يخدم عمليًا واقع التهجير الذي يفرضه الاحتلال والمستوطنون في الضفة المحتلة، عبر دفع الأسر التي تعاني أصلًا من انعدام الأمن الغذائي إلى ظروف معيشية أكثر قسوة.

 

ووفق مراقبين فأن تداعيات القرار لا تقتصر على حرمان مئات الآلاف من المساعدات، بل قد تسهم في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ودفع مزيد من الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، وهو ما ينسجم مع سياسة الاحتلال والمستوطنين القائمة على تضييق سبل الحياة، وخلق بيئة طاردة للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبذلك، فإن برنامج الأغذية العالمي، بدل أن يشكل عامل حماية للفلسطينيين في مواجهة تداعيات الاحتلال والاستيطان، يجد نفسه بقرار خفض المساعدات في موقع يفاقم الضغوط عليهم، بما يصب في اتجاه النتيجة التي يسعى إليها الاحتلال: إفراغ الأرض من سكانها عبر جعل البقاء فيها أكثر صعوبة.

قد يعجبك ايضا