المصدر الأول لاخبار اليمن

قنبلة موقوتة.. بلدية غزة تُحذر من كارثة صحية وبيئية جراء تكدس ركام الأنقاض

غزة | وكالة الصحافة اليمنية|

حذّرت بلدية غزة اليوم الخميس، من التداعيات المتفاقمة لتراكم الركام الناتج عن الدمار الواسع في القطاع، مؤكدة أن الكميات الهائلة من الأنقاض تحولت إلى خطر صحي وبيئي متصاعد، في ظل استمرار وجود جثامين مفقودين تحت المباني المدمرة، واختلاط الركام بالنفايات الصلبة ومخلفات المباني.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، إن حجم الركام في قطاع غزة تجاوز 68 مليون طن، بينها نحو 25 مليون طن في مدينة غزة وحدها، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الكميات يتطلب إدخال آليات ومعدات ثقيلة وفتح المعابر أمامها.

وأوضح مهنا أن إزالة الركام لا تمثل تحدياً لإعادة الإعمار فقط، بل ترتبط بصورة مباشرة بالوضع الإنساني والصحي والبيئي للسكان، خاصة مع انتشار الركام بالقرب من المناطق السكنية ومخيمات النزوح، وتراكم النفايات في مناطق مختلفة من المدينة.

وأشار إلى أن الأولوية تتمثل في وقف الحرب وفتح المعابر وإنشاء ممر آمن لإدخال المساعدات والآليات والمعدات الثقيلة، بما يسمح للبلديات بالبدء في إزالة الأنقاض ومعالجة آثار الدمار وتهيئة المناطق المتضررة لاستعادة الخدمات وإعادة البناء.

وتزداد خطورة الركام مع وجود مخلفات أخرى داخله، بينها النفايات الصلبة ومخلفات المباني، فضلاً عن احتمال احتوائه على مواد خطرة، في وقت يعيش فيه آلاف الفلسطينيين بالقرب من المباني المدمرة أو بين أنقاضها، ما يعرضهم للغبار والملوثات ومخاطر صحية متزايدة.

كما يمثل وجود جثامين المفقودين تحت الأنقاض أحد أكثر جوانب الأزمة حساسية، إذ تعيق كميات الركام الهائلة ونقص المعدات الثقيلة عمليات البحث والانتشال، فيما يضيف بقاء الجثامين تحت المباني المهدمة بعداً إنسانياً وصحياً إلى أزمة الركام.

وبحسب البلدية، فإن مدينة غزة تواجه العبء الأكبر، مع تراكم نحو 25 مليون طن من الركام، وهو حجم يتجاوز قدرات المؤسسات المحلية المتاحة، ويجعل إزالة الأنقاض وفرزها ومعالجتها واحدة من أكبر التحديات أمام مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد مهنا أن البلدية تدعو المؤسسات الدولية والأممية إلى الضغط من أجل البدء بمرحلة التعافي المبكر، وتوفير المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع الركام، باعتبار أن إزالته شرط أساسي لاستعادة الخدمات وفتح الطرق وتهيئة المناطق المدمرة أمام السكان وإعادة البناء.

وتحول الركام في غزة، وفق المعطيات البلدية، من مجرد أثر للدمار إلى أزمة قائمة بذاتها، تجمع بين الخطر على حياة السكان، وتلوث البيئة، وتعطيل الخدمات، وتعقيد عمليات انتشال المفقودين، فيما تحتاج معالجة أكثر من 68 مليون طن من الأنقاض إلى إمكانات ضخمة وخطة طويلة الأمد.

قد يعجبك ايضا