تواصل أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق العالمية، بفعل تجدد العدوان العسكري الأميركي على إيران وما يرافقه من اضطراب ومخاطر متزايدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات لنقل إمدادات الطاقة العالمية.
وسجلت أسعار النفط أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو، إذ استقرت العقود الآجلة لخام برنت، الجمعة، عند 95.52 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1% إلى 91.36 دولاراً.
وقفز خام برنت بنسبة 7.6% خلال الأسبوع، بينما صعد الخام الأميركي بنسبة 10.4%، متجهين إلى تسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 20 تموز/يوليو.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تجدد العدوان الأميركي على إيران، وما نتج عنه من تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع الأسواق إلى احتساب مخاطر أكبر على حركة ناقلات النفط وإمدادات الخام.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز العراق للطاقة، الدكتور فرات الموسوي، أن العودة إلى المواجهات المباشرة والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس تعثر المسارات الدبلوماسية وفشل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأوضح الموسوي أن خام برنت سيظل معرضاً للتحرك عند مستويات مرتفعة، مع بقاء احتمال وصوله إلى 100 دولار للبرميل قائماً في حال ازداد الخطر على مضيق هرمز.
وأكد أن السوق قد تنتقل من تسعير “الخطر” إلى تسعير “النقص الفعلي” في البراميل، إذا ما طالت المواجهة الموانئ والناقلات، بما يهدد بزيادة اضطراب إمدادات النفط ورفع الأسعار العالمية.
وبذلك، يبرز التصعيد العسكري الأميركي في المنطقة باعتباره عاملاً رئيسياً وراء موجة الارتفاع الجديدة في أسعار النفط، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار الضغط العسكري على إيران واتساع نطاق التوتر في محيط مضيق هرمز إلى مزيد من الارتفاع في كلفة الطاقة عالمياً.