حرب إيران تنغص حياة الأمريكيين.. أسعار البنزين تقفز إلى أعلى مستوى منذ 14 عاماً
تقرير| وكالة الصحافة اليمنية
رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصل على فرصة جيدة لتسوية الحرب مع إيران بتوقيع اتفاق التفاهم المكون من 14 بنداً برعاية باكستان، في يونيو الماضي، إلا أن ترامب فضل المغامرة بمواصلة الحرب تلبية لرغبات اليمين الإسرائيلي المتطرف، ضارباً عرض الحائط بالصعوبات الاقتصادية التي خلفتها الحرب على حياة المواطن الأمريكي.
وقالت وكالة “رويترز” اليوم السبت، أن الأمريكيون يواجهون أسعار بنزين مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل خلال عطلة عيد العمال بسبب تواصل الحرب على إيران، والتي أدت إلى رفع تكاليف الطاقة، وذلك تزامنا مع انطلاق الحملات السياسية لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
الاندفاع لخسارة كل شيء
ونقلت “رويترز” عن، باتريك دي هان، المحلل لدى “شركة جاز بادي” وصول متوسط سعر البنزين داخل الولايات المتحدة إلى 4.03 دولار في عيد العمال، متجاوزا بكثير المستوى القياسي السابق والبالغ 3.83 دولار للجالون المسجل منذ العام 2012.
ورغم أن قياسات الرأي في أمريكا تشير إلى الحزب الجمهوري على وشك خسارة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة منتصف سبتمبر القادم، إلا أن ترامب بحسب مراقبين يصم أذنيه عن الخسارة التي تتنظر الحزب الجمهوري، معتقداً أن الأمريكيين يدعمون حربه ضد إيران، وهي تصورات خاطئة عادة ما يتبناها ترامب، رغم نتائجها الكارثية، على غرار الذهاب لحرب إيران دون تقييم للمخاطر التي ستلحق بالولايات المتحدة.
” إسرائيل أولاً “
ومع تنامي أصوات التذمر لدى الناخب الأمريكي، يذهب ترامب لتبني مواقف مغايرة، أبعد ما تكون عن الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية والتي حملت شعار “أمريكا أولاً” ليتضح لاحقا للرأي العام الأمريكي أن شعار ترامب تبدل إلى ” إسرائيل أولاً ” حتى لوكان ذلك على حساب دافع الضرائب الأمريكي، والحزب الجمهوري نفسه.
ورغم أن التسريبات التي تخرج من البيت الأبيض متحدثة عن وجود أفكار يتبادلها ترامب، مع المقربين من مستشاريه حول إمكانية “إنهاء الحرب على إيران” والتي كان أخرها ما أورده موقع “وول ستريت جورنال” الأربعاء الماضي، إلا أن مثل هذه الأفكار تبدو ذا طابع متردد، مقابل أفكار ترامب المندفعة بـ”السحق والتدمير” التي يدلي بها الرئيس الأمريكي لوسائل الإعلام.
بينما يعتقد كثير من المحللين السياسيين، أن العجز عن الاستمرار بالأعمال العسكرية ضد إيران هو ما يدفع ترامب للتشبث بأوهام إمكانية إحداث نصر ساحق يجبر طهران “على الاستسلام”، وهو أفكار تنطلق من تمحور ترامب حول ذاته المشبعة بالأنانية الوحشية، دون اكتراث إلى النتائج الكارثية التي أصبح يعاني منها اقتصاد الولايات المتحدة.