صنعاء.. قيادات بارزة تكشف ملامح المعركة مع الرياض من الجبهات إلى العمق السعودي
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت قيادات رفيعة في صنعاء عن رسائل سياسية وعسكرية لافتة بشأن التطورات الميدانية والتحشيدات التي تدفع بها السعودية عبر قواتها المحلية في عدد من المحافظات اليمنية، مؤكدة أن المواجهات والاحتكاكات الجارية في بعض الجبهات لا تُقرأ بمعزل عن مسار الصراع الأوسع مع الرياض.
وتزامنت هذه التصريحات مع مشاهد نشرها الإعلام الحربي، قال إنها توثق استهداف تحشيدات عسكرية في عدد من الجبهات، في مؤشر على تصاعد التحذيرات من أن استمرار الحشد العسكري قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اتساعًا من المواجهة.
الفرح: المناوشات جزء من معركة صنعاء مع الرياض
ففي هذا الشأن، وضع عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، المواجهات والاحتكاكات الميدانية الأخيرة في إطار المعركة مع السعودية، مؤكدًا أن ما يحدث من مناوشات عسكرية هنا أو هناك يمثل، بحسب تعبيره، جزءًا من تفاصيل هذه المعركة.
وأوضح الفرح، في تدوينة على منصة «إكس»، أن هذه المواجهات لا تمثل بديلًا عن استهداف المصالح السعودية، مشددًا على أن صنعاء ماضية في ما وصفها بالأهداف المشروعة للشعب اليمني، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال ورفع الحصار واستعادة الثروات.
وحذر الفرح من أن أي مواجهات ظرفية أو احتكاكات ميدانية، يتم الدفع بها من الجانب السعودي، لن تغير، معادلة «الحصار بالحصار» أو الرد على التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل.
وفي رسالة حملت دلالات عسكرية واضحة، شدد الفرح، على أن السعودية تظل «العدو الأول» الذي يدفع بتحشيداته ويمولها بهدف تثبيت نفوذه في اليمن، معتبرًا أن تجربة استهداف منشآت أرامكو في جيزان تمثل درسًا لمن وصفهم بـ”المعتبرين”.
سيبقى السعودي هو العدو الأول الذي يدفع بتحشيداته ويمولها لتثبيت احتلاله وسيطرته وحصاره على اليمن، ويفتدي بمرتزقته سفنه ونفطه.
أي مناوشات تحدث هنا أو هناك هي جزء وتفاصيل في معركتنا مع السعودي، لكنها ليست بديلة عن الاستهداف المباشر لمصالحه، ولن تعطل أهداف شعبنا المشروعة التي يقاتل…
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) September 5, 2026
العزي: ما يجري ليس حربًا.. لكن للصبر حدود
وفي السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حسين العزي، أن صنعاء لا تزال، بحسب وصفه، تمارس ضبط النفس إزاء ما اعتبرها استفزازات وتحركات للقوات المدعومة سعوديًا.
وقال العزي في تغريدة له على منصة (إكس): “لاتوجد من جانبنا أي حرب كمايشيع مرتزقة السعودية”.
وأضاف: “توجد فقط ردودات محدودة ضمن التأديب الإعتيادي لأي عصابات إجرامية تقوم بخروقات جسيمة ومتكررة (الحرب مسألة مختلفة تماماً ولها منطق آخر يتجاوز فهمهم بكثير ومن الخطأ أن يستمروا في استفزازنا).
واختتم العزي منشوره بالقول:” مازلنا نمارس ضبط النفس وهذا إيجابي للغاية”.
-لاتوجد من جانبنا أي حرب كمايشيع مرتزقة السعودية
-توجد فقط ردودات محدودة ضمن التأديب الإعتيادي لأي عصابات إجرامية تقوم بخروقات جسيمة ومتكررة (الحرب مسألة مختلفة تماماً ولها منطق آخر يتجاوز فهمهم بكثير ومن الخطأ أن يستمروا في استفزازنا)
👈مازلنا نمارس ضبط النفس وهذا إيجابي للغاية— حسين العزي (@hussinalezzi5) September 5, 2026
الأسد يحذر أبناء الجنوب من التحول إلى ساحة حرب سعودية
من جانبه، وجّه عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، رسالة إلى أبناء المحافظات الجنوبية، محذرًا من الزج بأبنائهم في مواجهات قال إنها “تخدم المشاريع السعودية”.
وقال الأسد في تدوينه بمنصة (إكس): «ليس من مصلحة إخواننا في الجنوب الدفع بأبنائهم إلى محارق الموت والهلاك خدمةً للمشاريع السعودية»، داعيًا إلى “عدم تحويل مناطقهم ساحة للصراع والمواجهة بين أبناء الشعب اليمني”.
وجدد العزي التأكيد على أن “النظام السعودي المجرم، قد مارس جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني جميعًا، شمالًا وجنوبًا”.
ليس من مصلحة إخواننا في الجنوب الدفع بأبنائهم إلى محارق الموت والهلاك خدمةً للمشاريع السعودية، ولا أن يحوّلوا مناطقهم إلى ساحةٍ للصراع والمواجهة بين أبناء الشعب اليمني والنظام السعودي المجرم، الذي مارس جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني جميعًا، شمالًا وجنوبًا. https://t.co/4OU2HSkgPv
— حزام الأسد (@hezamalasad) September 4, 2026
قوات صنعاء تنشر مشاهد ضربة باليستية أطاحت بقيادات عسكرية تابعة للرياض
وتأتي هذه التصريحات، بالتزامن مع نشر الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء، مشاهد عسكرية لاستهداف تحشيدات السعودية العسكرية في عدة جبهات بالمحافظات وآخرها المشاهد التي كشفها اليوم بشأن ضربة صاروخية دقيقة استهدفت اجتماع عدد من قيادات التحشيدات العسكرية السعودية بصاروخ باليستي محلي الصنع.
ضربة صاروخية دقيقة استهدفت اجتماع عدد من قيادات التحشيدات السعودية بصاروخ باليستي محلي الصنع pic.twitter.com/jQhbvkkmJ2
— الإعلام الحربي اليمني (@MMY1444) September 6, 2026
الميدان يرفع سقف الرسائل
وتبدو الرسالة الأبرز التي تحاول صنعاء إيصالها من خلال هذه التصريحات والتحركات الميدانية تفيد أن الجبهات المحلية والتحشيدات المدعومة سعوديًا لن تُفصل، في حساباتها، عن المواجهة المباشرة مع الرياض، وأن استمرار الدفع بالقوات نحو خطوط التماس قد يجعل تلك الجبهات جزءًا من معادلة عسكرية أوسع، تتجاوز حدود الاشتباكات المحلية.
وكانت قوات صنعاء قد أعلنت تنفيذ حظر بحري على السفن السعودية، إلى جانب تنفيذ ضربات جوية استهدفت تحشيدات عسكرية تابعة للسعودية كانت تستعد لشن حملة عسكرية برية في عدد من الجبهات، بحسب ما أعلنت عنه قوات صنعاء.