صنعاء تسخر من بيان خارجية السعودية وتتوعد برد شديد على الجرائم والتصعيد العسكري
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
سخرت وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء، من البيان الصادر اليوم الثلاثاء عن وزارة الخارجية السعودية، معتبرة أن الخطاب السعودي يعكس محاولة لتبرير التصعيد العسكري والتنصل من استحقاقات السلام، فيما لوّحت بأن استمرار التحشيد والاعتداءات سيقابله رد يرفع كلفة التصعيد على الرياض.
وأكدت خارجية صنعاء في بيان صادر عنها، أن استهداف التحشيدات السعودية، يأتي في إطار حق الرد والدفاع عن النفس، وربطت ذلك بمعادلة «الحصار بالحصار»، مشيرةً إلى أن الرد على الاعتداءات والجرائم السعودية حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار البيان إلى أن النظام السعودي هو من أعلن العدوان على لسان وزير خارجيته واستهدف المدنيين والأعيان المدنية بما يزيد عن ربع مليون غارة خلال ١٢ عامًا من العدوان والحصار المفروض على اليمن، مما أسفر عن مقتل وجرح الآلاف من المدنيين وفي مقدمتهم النساء والأطفال وتدمير آلاف الأعيان المدنية.
وأوضح البيان، أن “من يهدد أمن واستقرار الجمهورية اليمنية منذ ثلاثينيات القرن الماضي هو النظام السعودي المجرم الذي سعى إلى فرض الوصاية عليه وتمزيقه واحتلال أراضيه وتدمير مقدراته”، مؤكدًا أن اليمن عندما أعلن موقفه بفرض الحصار على النظام السعودي كان بهدف مشروع واضح وهو رفع الحصار من قبل هذا النظام.
ولفت إلى أن النظام السعودي رفض الجنوح للسلام والمضي في تنفيذ خارطة الطريق معتقدًا أن الظروف الإقليمية والدولية أضحت مواتية لتنفيذ أهدافه الخبيثة في اليمن، وبدلًا من الاستجابة للمطالب اليمنية المشروعة اتجه نحو التصعيد من خلال تحشيد أتباعه في المناطق المحتلة والدفع بهم نحو تفجير الوضع واستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالطيران والصواريخ وكان آخرها استهداف الإصلاحية المركزية في الجوف.
وأفاد بأن اليمن طالب مرارًا وتكرارًا المجتمع الدولي خلال الأعوام الماضية بإلزام النظام السعودي بإنهاء عدوانه ورفع حصاره عن اليمن والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية ومصادرة سيادة البلد وتمزيق نسيجه الاجتماعي، إلا أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنًا.
كما أكدت خارجية صنعاء، أن على المجتمع الدولي أن يعي بأن النظام السعودي يدفع بالمنطقة نحو التصعيد وتأزيم الوضع، الأمر الذي سيلقي بظلاله السلبية على المشهد العام برمته، محملة النظام السعودي مسؤولية أي تبعات ناجمة عن ذلك.
وشدّدت على أن اليمن يمارس حقه المشروع في الدفاع عن النفس وفق المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة وكذا حقه في الدفاع عن سيادته وأمنه واستقراره وسلامته الإقليمية وحقوق شعب .
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على أن أي عدوان على اليمن سيُقابل بالرد والعقاب وأن زمن الوصاية والارتهان للخارج قد ولّى إلى غير رجعة.