المصدر الأول لاخبار اليمن

إنذار أخير من صنعاء للرياض وتلويح بالتوجه نحو تدمير قدرات السعودية الجوية

تقرير  | وكالة الصحافة اليمنية

في تطور لافت، كشف متحدث قوات صنعاء العميد يحيى سريع اليوم عن تفاصيل دقيقة بشأن العملية الجوية السعودية، محددًا أنواع الطائرات المشاركة في الغارات على اليمن مؤخراً، وقواعد انطلاقها، ومسارات تحركها، في كشف يتجاوز الإعلان عن حجم التصعيد إلى إظهار مستوى متقدم من المعرفة التي تمتلكها صنعاء بتفاصيل العملية الجوية والبنية الهجومية السعودية.

 

ووفق ما أوضحه العميد سريع فأن غالبية الغارات نفذتها مقاتلات من طراز “إف-15 إس إيه” تنطلق من قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، فيما نفذت مقاتلة من طراز “تايفون” غارة على محافظة الجوف بعد إقلاعها من قاعدة الملك فهد الجوية بالطائف.

 

وتكمن أهمية هذه المعلومات في أنها تكشف أن صنعاء باتت تمتلك معرفة دقيقة بتفاصيل العملية الجوية السعودية ، من نوع الطائرة إلى قاعدة الانطلاق والمسار، وهو مستوى من الرصد يضع البنية الهجومية السعودية نفسها تحت المتابعة.

 

وهنا تتجاوز دلالة الكشف مجرد امتلاك صنعاء قدرة متقدمة على الرصد، لتصل إلى مستوى أخطر: فإذا كانت صنعاء قادرة على تحديد الطائرات المشاركة في الغارات، ومعرفة قواعد انطلاقها ومساراتها، فإنها تكون قد امتلكت الجزء الأكثر أهمية في بناء عملية استهداف القدرات الجوية المعادية ،فالمعادلة العسكرية تبدأ من تحديد الهدف، ثم معرفة موقعه ونمط حركته ومصدر نشاطه، وصولًا إلى امتلاك الوسيلة القادرة على التعامل معه ، ولذلك فإن الكشف عن القواعد التي تنطلق منها الطائرات لا يمثل معلومة منفصلة عن القدرة الهجومية، بل يحدد المواقع التي تشكل قلب العملية الجوية السعودية.

 

ومع امتلاك صنعاء ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى العمق السعودي، فإن هذه المعرفة تتحول إلى قدرة على تهديد منظومة الطيران السعودية نفسها، بما فيها المطارات والقواعد والطائرات، وهنا تحديدًا تكمن الرسالة التي أرادت صنعاء إيصالها إلى الرياض ،فكشف قاعدة الملك خالد في خميس مشيط وقاعدة الملك فهد في الطائف لا يأتي فقط لتحديد مصدر الغارات، وإنما لوضع هذه المواقع أمام القيادة السعودية باعتبارها مواقع معلومة ومكشوفة، وإذا كانت الطائرات تقلع منها لقصف اليمن، فإنها، وفق معادلة الرد ستكون أهدافا للقصف اليمني، وهذا ما حدث فعليا حيث استهدفت صنعاء قاعدة الملك خالد في خميس مشيط ، مع ورود تقارير تؤكد أن الهجوم اليمني ألحق أضراراً بالغة بالقاعدة .

 

ومن هنا، فإن ما كشفه متحدث قوات صنعاء العميد يحيى سريع اليوم يمثل رسالة صريحة إلى الرياض: إن الاستمرار في شن الغارات على اليمن سيعرض القدرات الجوية السعودية للتدمير .

قد يعجبك ايضا