المصدر الأول لاخبار اليمن

الراعي يكشف للبرلمانات العربية والدولية موقف صنعاء من السيادة البحرية وأمن الملاحة الدولية

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

وجّه رئيس مجلس النواب اليمني في صنعاء، يحيى علي الراعي، اليوم الثلاثاء، رسائل إلى رؤساء الاتحادات والبرلمانات العربية والإقليمية والدولية، تحمل دلالات سياسية وبحرية لافتة أكد فيها أن التطورات الميدانية على الساحل الغربي لليمن لا تمس أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مجدداً التزام صنعاء بحماية حركة السفن والتجارة الدولية في المياه الإقليمية اليمنية.

وفي الرسالة، وضع الراعي أمام البرلمانات الدولية موقف صنعاء بصورة مباشرة، مؤكداً أن اليمن، باعتباره دولة مشاطئة للبحر الأحمر وصاحبة سيادة على مياهها الإقليمية وشريطها الساحلي، يؤدي دوره المسؤول في تأمين الممرات البحرية وضمان حرية حركة التجارة الدولية.

وأكد أن الأحداث والتطورات الميدانية في الساحل الغربي لا علاقة لها بأمن وسلامة الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومحمية، وأن صنعاء ماضية في الالتزام بتعهداتها المتعلقة بأمن الممرات البحرية.

صنعاء: الملاحة الدولية خارج دائرة الاستهداف

وجدد رئيس مجلس النواب التأكيد على التزام اليمن بتأمين حركة شركات النقل الملاحي في المياه الإقليمية اليمنية، في رسالة واضحة بأن الملاحة التجارية الدولية ليست هدفاً للتصعيد، وأن الإجراءات التي أعلنتها صنعاء بحق السفن السعودية تأتي ضمن معادلة مرتبطة باستمرار التصعيد والحصار.

وأوضح الراعي أن الحظر المعلن على السفن السعودية يندرج ضمن معادلة «الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد»، إلى حين وقف ما تصفه صنعاء بالعدوان السعودي ورفع الحصار المفروض على اليمن.

وفي المقابل، شدد المجلس على حرص صنعاء على أمن وسلامة الملاحة البحرية والإقليمية، مؤكداً أن اليمن جزء من المجتمع الدولي وأن قيادته معنية بصورة مباشرة بالحفاظ على أمن الممرات المائية التي تمر عبر نطاقها السيادي.

السيادة اليمنية على البحر الأحمر

الرسالة البرلمانية حملت أيضاً تأكيداً واضحاً على حق اليمن الدستوري والقانوني في ممارسة سيادته على أراضيه وجزره ومياهه الإقليمية، باعتباره دولة مطلة على البحر الأحمر وتمتلك شريطاً ساحلياً استراتيجياً يمتد على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وأكد الراعي أن صنعاء ترى في حماية الملاحة مسؤولية مرتبطة بموقع اليمن الجغرافي والسيادي، وليس ورقة للتوظيف السياسي، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً ومحاولات متكررة لربط التطورات العسكرية في اليمن بأمن التجارة العالمية.

رسالة إلى الخارج: لا خلط بين التصعيد وأمن التجارة

وتكشف رسائل رئيس مجلس النواب في إلى المؤسسات البرلمانية الدولية، أن الساحل الغربي والمياه الإقليمية اليمنية ليستا ساحة مفتوحة لاستهداف الملاحة التجارية، وأن صنعاء تميز بين أطراف التصعيد وبين حركة التجارة الدولية.

كما تضمنت الرسائل اتهامات للسعودية بمواصلة التصعيد العسكري وفرض الحصار واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، وما ترتب على ذلك، وفق ما ورد في الرسالة، من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.

واختتم الراعي رسالته بالتأكيد على أن الجمهورية اليمنية جزء من المجتمع الدولي، وأن صنعاء أكثر حرصاً على أمن الممرات المائية الإقليمية والدولية وسلامة حركة الملاحة والتجارة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

وفيما يلي نص الرسالة:

السيد/ رئيس الاتحاد البرلماني الدولي المحترم

الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المحترم

السادة رؤساء الاتحادات البرلمانية

– رئيس الاتحاد البرلماني العربي

-الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي

– الرابطة البرلمانية الآسيوية

– رئيس البرلمان الأوروبي

– رئيس الاتحاد الأفريقي

– الجمعية البرلمانية الآسيوية

– رؤساء وأعضاء البرلمانات العربية والاقليمية والدولية المحترمون

 

تحية طيبة وبعد:

نحيطكم علماً بآخر المستجدات الميدانية والسياسية المتعلقة بالأوضاع في الجمهورية اليمنية واستقرار الأوضاع في الساحل الغربي لليمن.

ونؤكد بشكل قاطع أن الأحداث الميدانية لا علاقة لها بأمن وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب؛ إذ تُعد الملاحة آمنة ومحمية، وتجدد صنعاء التزامها الكامل بكافة الاستحقاقات والتعهدات المتعلقة بتأمين الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية.

فيما العدو السعودي مستمر في تصعيده العسكري عبر القصف المباشر للمنشآت المدنية والبنية التحتية، واقتراف الجرائم بحق المدنيين، فضلاً عن فرض حصار شامل يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمل بكل غطرسة وصلف على تعطيل الحياة العامة وزيادة معاناة أبناء الشعب اليمني غير مكترث بتداعيات عدوانه والحصار الذي يشنه على الشعب اليمني منذُ أكثر من عقد من الزمن، وارتكابه الجرائم والمجازر واستهداف الأعيان المدنية وصالات العزاء والأفراح والأسواق والمدارس والمساجد والمستشفيات والسجون والمطارات والموانئ والطرق والجسور وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها.

كما يؤكد المجلس على حق اليمن الدستوري والقانوني في فرض سيادته على كامل التراب والجزر والمياه اليمنية، وأن اليمن له حق الإشراف السيادي على البحر الأحمر كدولة مشاطئة ومطلة على امتداد الشريط الساحلي لليمن.

وفي ذات السياق يؤكد مجلس النواب التزام صنعاء بأمن وسلامة الملاحة في المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب لكافة شركات النقل الملاحية باستثناء السفن السعودية التي سبق إعلان الحظر عليها، في إطار معادلة “الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد”؛ حتى وقف العدوان السعودي ورفع الحصار عن شعبنا اليمني.

ويجدد المجلس تأكيده أن الجمهورية اليمنية جزء من المجتمع الدولي وأن قيادة صنعاء أكثر حرصا على أمن الممرات المائية الملاحية الإقليمية والدولية.

 

وتقبلوا خالص التحية.

أخوكم/

يحيى علي الراعي

رئيس مجلس النواب

قد يعجبك ايضا