تشهد جبهات جنوب غرب محافظة تعز والمناطق الحدودية مع محافظة لحج تحولاً ميدانياً متسارعاً، مع اتساع نطاق المواجهات وتقدم قوات صنعاء في عدد من المرتفعات والمواقع الاستراتيجية، وسط تراجع للقوات الموالية للسعودية واحتدام المعارك على محاور الشمايتين والمضاربة ورأس العارة.
وأكدت مصادر محلية لوكالة الصحافة اليمنية الأنباء التي تحدثت بأن قوات صنعاء تمكنت عقب معارك ضارية استمرت عدة أيام، من السيطرة على منطقة الخبل مركز عزلة العلقمة ومنطقة شريرة في مديرية الشمايتين، في تقدم ميداني جديد يفتح الطريق أمام توسيع العمليات باتجاه المرتفعات المطلة على مدينة التربة.
وقالت المصادر إن السيطرة على تلك المناطق جاءت عقب انسحاب قوات تابعة لـ”اللواء الرابع عمالقة” و”اللواء الرابع درع الوطن” باتجاه جبل راسن الاستراتيجي، المطل على مدينة التربة، مشيرة إلى أن قوات صنعاء واصلت تقدمها وملاحقة القوات المنسحبة باتجاه الجبل.
أخر التطورات من تعز، أفادت بأن قوات صنعاء، تشن هجوما واسعا على جبل راسن من اتجاهين الأول من العلقمة والثاني من عقبة المنصورة حيث تدور منذ فجر اليوم مواجهات عنيفة بين الطرفين في منطقة الدمدم والزعازع بمحيط جبل راسن، في ظل محاولات مجندي ما يسمى محور تعز التابع لميليشيا حزب الإصلاح والمسنود من قوات تابعة للسعودية في مناطق الصبيحة إعادة تنظيم صفوفها ووقف التقدم باتجاه المرتفعات المشرفة على مدينة التربة.
معارك كهبوب.. خسائر في صفوف القوات الموالية للسعودية
وفي جبهة الصبيحة بمديرية المضاربة ورأس العارة غربي لحج، تواصلت المواجهات العنيفة على تخوم سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية، وسط خسائر في صفوف القوات الموالية للسعودية.
وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات أسفرت مساء أمس عن مقتل القائد ياسين مقبل الجحافي، أركان اللواء 13 عمالقة، وأربعة من مرافقيه.
كما قتل أربعة أفراد وأصيب ثلاثة آخرون، جراء استهداف مسيرة لتعزيزات عسكرية كانت في طريقها لإسناد القوات الموالية للسعودية، وعُرف من بين القتلى هشام محمد علي هادي السنمي من أبناء عزلة الحود بمحافظة الضالع.
وتأتي هذه الخسائر بالتزامن مع استمرار المعارك في السلسلة الجبلية المطلة على باب المندب، والتي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى أحد أبرز محاور الاشتباك في جنوب غرب البلاد.
وكانت مصادر إعلامية أخرى قد أكدت استمرار المواجهات في كهبوب، مع تباين الروايات بشأن المواقع التي يسيطر عليها كل طرف.
جبل نمان.. فتح محور جديد باتجاه المضاربة
وفي المحور المتصل بين تعز ولحج، أفادت المصادر بأن قوات صنعاء تمكنت من السيطرة على جبل نمان البوكرة جنوب الوازعية بمحافظة تعز، على تخوم مديرية المضاربة بمحافظة لحج.
وعقب السيطرة على الجبل، تقدمت قوات صنعاء باتجاه عقبة المنصورة والخزم، حيث اندلعت اشتباكات من مسافة قريبة بين الطرفين.
ووفق المصادر، أسفرت المواجهات في عقبة المنصورة عن مقتل وإصابة 27 عسكرياً من الطرفين.
كما تقدمت قوات صنعاء باتجاه جبلي مامر وصنفة المطلين على كهبوب والسهل الممتد باتجاه رأس العارة، في تحرك يهدف إلى فرض سيطرة نارية على خطوط الحركة في المنطقة، بالتزامن مع اشتباكات مع مجندي اللواء السادس عمالقة جنوبية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المعارك في هذه المحاور لم تعد تدور حول مواقع منفردة، وإنما باتت تتصل بسلسلة من المرتفعات التي تتحكم في طرق الحركة والإمداد بين جنوب غرب تعز والمضاربة وكهبوب ورأس العارة.
وكانت وكالة الصحافة اليمنية قد أفادت، في تطور موازٍ، بتقدم قوات صنعاء في عدد من مواقع الشمايتين، بينها الجوريف والمخشب وراسن، مع اقتراب العمليات من محيط مدينة التربة.
وبذلك، تتجه جبهات جنوب غرب تعز وشمال لحج إلى مرحلة أكثر اتساعاً، مع انتقال ثقل المواجهات من خطوط التماس التقليدية إلى المرتفعات والممرات التي تتحكم بطرق امدادات ما يسمى بمحور تعز التابع لعناصر حزب الإصلاح، فيما تبقى راسن وكهبوب ومامر وصنفة والزعازع والدمدم أبرز محطات المواجهات المحتدمة بين الطرفين حتى كتابة هذا الخبر.