المصدر الأول لاخبار اليمن

وسط أزمات دولية واستقطابات..قمة الأمم المتحدة الـ81 تبدأ اليوم

نيويورك | وكالة الصحافة اليمنية |

تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، دورتها الـ81 رفيعة المستوى تحت شعار “استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع”، بمشاركة قادة دول يطرحون في خطاباتهم رسائل موجهة إلى الداخل، وأخرى تتناول موقع دولهم في المشهد الدولي المتوتر.

ويأتي انعقاد الدورة في ظل أزمات وحروب متواصلة في غزة والسودان وأوكرانيا وإيران واليمن، وتوترات متصاعدة حول مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب تحديات جديدة يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي.

وتواجه الأمم المتحدة، في المقابل، انتقادات متزايدة بسبب عجز مجلس الأمن عن التعامل مع عدد من هذه الأزمات، في ظل الخلافات بين القوى الكبرى واستخدام حق النقض.

وتنطلق الثلاثاء الكلمات الرئيسية لقادة الدول، وفي مقدمتها كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب كلمات رئيس البرازيل والأمين العام للأمم المتحدة وقادة فرنسا وبريطانيا.

عربيا وإقليميا، يتحدث قادة الأردن وقطر وتركيا، وسط توقعات بأن تتركز خطاباتهم على تطورات الشرق الأوسط، بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان وإيران واليمن، إلى جانب قضايا الطاقة والمناخ والذكاء الاصطناعي.

ويلقي ترامب كلمته صباح الثلاثاء بتوقيت نيويورك، في اليوم نفسه الذي يعقد فيه اجتماع دولي رفيع المستوى حول حل الدولتين وخطة شاملة للسلام في غزة، تنظمه فرنسا وبريطانيا وكندا.

كما يلتقي الرئيس الأمريكي قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست لبحث الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالحرب مع إيران.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب أيضا رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، والرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ووفق الخارجية الفرنسية، سيركز لقاء ترامب وماكرون على الحرب في أوكرانيا، فيما يتوقع أن تحضر ملفات أخرى، بينها إيران، في المحادثات المغلقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

ويقول مايكل حنا، مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، إن ترامب قد يعيد في خطابه طرح قضايا السلام والأمن الدوليين، إضافة إلى انتقاداته المعروفة للأمم المتحدة وأدائها، في وقت تثير فيه سياسات إدارته الخارجية نقاشًا واسعًا بشأن توجهاتها الدولية.

وتحذر منظمات حقوقية من الضغوط التي تواجه النظام الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.

وقال لويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة في “هيومن رايتس ووتش”، إن المنظومة الدولية تتعرض لضغوط من دول يفترض أنها ملتزمة بحمايتها، داعيًا الدول الأعضاء إلى مواجهة محاولات تقويض آليات المساءلة الدولية.

وتزامن ذلك مع تصعيد أمريكي ضد مؤسسات دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى حماية مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين من إجراءات المحكمة.

وكانت المحكمة قد أصدرت في عام 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وفي المقابل، يصل نتنياهو إلى نيويورك لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة وسط حماية أميركية، بينما منعت واشنطن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، بعد رفض منحِه تأشيرة دخول للعام الثاني على التوالي، في خطوة أثارت انتقادات بشأن التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا