المصدر الأول لاخبار اليمن

سي إن إن:8 محاولات انتحار تهز طاقم حاملة «لينكولن» الأمريكية

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

حاول 8 أفراد من قوات البحرية الأمريكية الملحقين بمجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، الانتحار خلال فترة تنفيذ عمليات قتالية ضد إيران، وسط تقارير عن معنويات متدنية في صفوف البحرية رغم توفير وزارة الحرب لرجال دين وأخصائيين نفسيين ومرافقين للطاقم العسكري فوق السفينة، وفقا لشبكة “سي إن إن”.

وكشف القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو عن محاولات الانتحار في رسالة حصلت عليها شبكة “سي إن إن” تضمنت ردودا مكتوبة على أسئلة طرحتها السيناتورة كيرستين جيليبراند، وهي ديمقراطية وعضوة في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بشأن الروح المعنوية والصحة النفسية لطاقم حاملة الطائرات.

وتشمل محاولات الانتحار وفق كاو، طاقم “لينكولن” وبحارة الجناح الجوي للحاملة، وطواقم قيادة المجموعة الضاربة وسرب المدمرات، وطواقم المدمرات المرافقة، وجميع أسراب الطيران الملحقة.

وبحسب المصدر نفسه، انتشر ما بين 6000 و7000 بحار من البحرية الأمريكية ضمن مجموعة حاملة الطائرات “لينكولن”، موزعين على حوالي 6 سفن، حيث بقيت الحاملة خارج الميناء لأكثر من 6 أشهر أثناء تنفيذها عمليات قتالية مكثفة ضد إيران.

ويُعد عدد محاولات الانتحار “مرتفعا للغاية”، وفق ما أفاد به مسؤول أمريكي لـ”سي إن إن”، مشيرا إلى أن عمليات نشر مجموعات حاملات الطائرات الأخيرة شهدت محاولة انتحار أو اثنتين سنويا، إلى جانب أن ضغط العمليات القتالية أعلى بكثير من عمليات النشر العادية، إذ لا توجد زيارات للموانئ لتمكين أفراد البحرية من الراحة، بينما تبدو حالة التأهب مستمرة.

مع ذلك، لم تحُلْ هذه الاحتياطات دون إقدام الجنود على محاولات الانتحار. وبحسب شهادات جمعتها “سي إن إن”، فإن الحالة المعنوية فوق حاملة الطائرات “لينكولن”، كانت متدنية للغاية في ظل شكاوى متكررة من نقص في المرافق وطول فترات القتال التي حالت دون توقف حاملة الطائرات في موانئ.

وقد أفادت “سي إن إن” بمجموعة من الحوادث المتتالية في الفترة الأخيرة من بينها:

قفز بحارين في البحر أحدهما من حاملة الطائرات والآخر من سفينة أخرى، جرى إنقاذهما كما مُنع آخرون من فعل الشيء نفسه.
سقوط بحار تابع للجناح الجوي في البحر من السفينة في أوائل أغسطس/آب الماضي، لكن “انتُشل بسرعة”، كما جاء في رسالة كاو.
حاول بحار آخر القفز في البحر في مارس/آذار الماضي، لكن زملاءه منعوه من ذلك.

هذا، وقد صرح مسؤول أمريكي سابقا لـ”سي إن إن” بأن البحرية لا تعتقد بوجود علاقة بين مدة الانتشار العسكري وأفكار إيذاء النفس، وأن حوادث سقوط الأفراد في البحر ليست مقتصرة على هذه المجموعة تحديدا.

ولا تعد ظاهرة الانتحار حديثة في صفوف قوات البحرية أو الجنود الأمريكيين بشكل عام. فبالعودة إلى أحدث سجلات البنتاغون يتضح أن عام 2024 شهد 356 محاولة انتحار من بين ما يقدر بنحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.

وقد كشف تقرير صدر عن البنتاغون في الفترة نفسها، أن عدد الوفيات الناجمة عن الانتحار في صفوف الجيش عام 2024، قد تراجع بنسبة 11% ليصل عددها إلى 471 حالة مقارنة بعام 2023.

ووفقا للتقرير ذاته، فإن ما يقرب من نصف العسكريين في الخدمة الفعلية الذين انتحروا في عام 2024 كانوا يعانون اضطرابات نفسية قد شُخصت بالفعل، مثل اضطراب تعاطي الكحول أو الاكتئاب أو القلق، مبيّنا أن ثلثهم واجه صعوبات في بيئة العمل، في حين عانى 45% منهم مشكلات في علاقاتهم العاطفية والخاصة.

قد يعجبك ايضا