المصدر الأول لاخبار اليمن

طهران تمسك بزمام مضيق هرمز وتكشف التضليل الأمريكي حول المفاوضات والأمن البحري

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تسعى الأطراف الإقليمية والدولية لإدارة ملف الصراع المحتدم، وسط محاولات أمريكية وإسرائيلية للتعويض عن الإخفاقات الميدانية عبر ضغوط سياسية وإعلامية.

وفي هذا السياق، سلطت إيران الضوء على واقع المواجهة، وكشفت زيف الشائعات المتعلقة بمسار المفاوضات وأمن الملاحة في المنطقة.

حيث أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي أن العدو يحاول التعويض عن هزيمته الميدانية عبر محاولة تفكيك وحدة الساحات من الداخل.
وفي تصريحات وجهها إلى رئيس الوزراء العراقي، قال ولايتي إن الشرعية لا تأتي من واشنطن بل من تراب النجف ودماء الشهداء، مشدداً على أن الساحات التي ارتبطت بالدم لا تنفصم بالمؤامرات، وأن جبهة المقاومة تظل جبهة واحدة متماسكة امتداداً من صنعاء إلى النجف.

وعلى الصعيد الإعلامي والسياسي، نَفَت وكالة فارس الإيرانية النقاب عن المزاعم التي نشرتها بعض الوسائل الإعلامية مثل أكسيوس والجزيرة بخصوص وجود جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مؤكدة أنها أنباء كاذبة تماماً.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن إرسال خبراء فنيين إيرانيين إلى نيويورك للمشاركة في محادثات، موضحاً أن الهدف الأساسي من هذه الأخبار الملفقة هو محاولة التلاعب بالسوق وإدارة أسعار النفط العالمية.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة، أن هدف طهران هو امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية وليس إنتاج السلاح النووي. واعتبر بزشكيان الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وجرائم حرب مكتملة الأركان.

وأوضح بزشكيان أن طهران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها بعد تجاربها السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة.
وشدد على أن إيران تسعى للسلام والأمن في المنطقة ولن تخضع للضغوط الخارجية للاستسلام، معتبرة أن أمريكا والكيان الصهيوني يمثلان نموذجاً لإرهاب الدولة، ومؤكداً أن العقوبات الأمريكية الأخيرة تتسبب بضرر مباشر للشعب الإيراني.

وأضاف الرئيس الإيراني أن طهران تعمل على تعزيز أمن الخليج وحل المشكلات الإقليمية بالتنسيق مع دول المنطقة ودون أي تدخل خارجي، لافتاً إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة كفيل بحل العديد من الأزمات وإتاحة الفرصة للدول الإقليمية لتسوية نزاعاتها بنفسها.

بدوره، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده واصلت خلال العامين الماضيين السعي نحو خيارات الدبلوماسية المرتكزة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة رغم الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية التي تسببت في استشهاد أكثر من 5 آلاف شخص.
وبيّن عراقجي أن التزام طهران بالحلول السلمية تمثل سابقاً في الاتفاق النووي وتنفيذه، بينما اختارت واشنطن مسار العدوان والتهديدات والاغتيالات والحرب الاقتصادية.

وحول أمن الملاحة البحرية، أكد عراقجي الالتزام بحرية الملاحة، لافتاً إلى أن الأمن البحري لا يمكن استعادته عبر الإجراءات العسكرية أو التهديدات والحصار والاكراه الاقتصادي.
وأشار إلى أن تعطل حرية الملاحة في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي، قائلاً إنه لا يمكن قصف بلد وفرض حصار بحري عليه ثم انتظار استعادة حرية الملاحة.
وكشف عراقجي عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام فقط إذا توفرت الظروف المناسبة بعيداً عن الضغط والتهديد، موضحاً أن مهلة الأيام السبعة تبدأ فور قبول الولايات المتحدة للخطة المقترحة من طهران.

من الناحية الميدانية، صرح المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي بأن العمليات لمعاقبة الولايات المتحدة لن تتوقف حتى تحقق شروط إيران السبعة.
وأكد محبي قدرة الصواريخ الإيرانية على اختراق وتدمير منظومات الدفاع الجوي الأمريكية متعددة الطبقات.
وأشار محبي إلى أن واشنطن كانت تراهن على استسلام إيران عبر حشد قواتها في الخليج، إلا أنها اصطدمت بمقاومة صلبة، مشدداً على أن القوات الإيرانية منتصرة في هذه المواجهة وتعمل على تحويل هذا الانتصار إلى ردع استراتيجي دائم.
وفند المتحدث باسم الحرس ادعاءات واشنطن حول تأمين الملاحة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية، رغم امتلاكها أكبر قوة بحرية، فشلت في أبسط مهامها ولم تستطع فتح مضيق هرمز ولو لبضع ساعات.
وأضاف أن الدعاية الأمريكية التي تدعي فتح المضيق لمنع ارتفاع أسعار النفط لا تطابق الواقع، إذ إن السيطرة الميدانية الكاملة على المضيق هي بيد القوات البحرية لحرس الثورة.
واختتم محبي تصريحاته بالإشارة إلى الفرق بين ما قبل الحرب وما بعدها؛ حيث كانت تعبر المضيق عشرات إلى مئات السفن يومياً، أما الآن فلا تعبر سوى ناقلات النفط التابعة لشركاء إيران التجاريين وبإذن رسمي من طهران، مؤكداً أن الحرب الأخيرة كشفت زيف التكنولوجيا العسكرية الأمريكية بعد تمكن القوات الإيرانية من استهداف معداتها الجوية والبحرية والبرية المتقدمة.

قد يعجبك ايضا