أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن، محمد الفرح، أن الكذب وتضليل الحقائق يمثلان أحد العوامل المؤدية إلى هزيمة السعودية، معتبرًا أن تجربة المملكة في الحرب العدوانية على اليمن وإطلاقها الادعاءات والشائعات والتهم المتكررة وتوظيف الأماكن المقدسة ضد أبناء الشعب اليمني، تكشف تداعيات الفجوة بين الرواية الإعلامية والوقائع الميدانية.
وقال
الفرح في تدوينة على صفحته بمنصة (إكس): “في التجربة السعودية في العدوان على اليمن، لا تكمن مشكلة الكذب في كونه مخالفةً أخلاقية فحسب، بل في آثاره العملية: عندما تُقدَّم الوقائع بصورة غير دقيقة، وتُخفى الإخفاقات أو تُضخَّم الإنجازات، تصبح القرارات مبنية على تقديرات مضللة، ويتسع الفارق بين الرواية الإعلامية وما يجري على الأرض”.
وأشار إلى أن الكذب، لو كان طريقًا إلى الانتصارات، لما نهى عنه الرسول، ولما حذّر القرآن الكريم من عواقبه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
وأوضح القيادي في أنصار الله، أن خطورة الكذب في الحروب لا تقتصر على كونه مخالفة أخلاقية، بل تمتد إلى التأثير المباشر في القرارات والتقديرات العسكرية، مشيرًا إلى أن إخفاء الإخفاقات وتضخيم الإنجازات وتقديم الوقائع بصورة مضللة يؤدي إلى بناء حسابات غير واقعية، ويعمّق الفجوة بين الخطاب الإعلامي وما يحدث على الأرض.
وذكر أن استمرار الاعتماد على الروايات المضللة يعرقل اكتشاف الأخطاء وتصحيحها، ويستنزف رصيد المصداقية، ويقوض الثقة، ويجعل المعنويات رهينة صورة لا تعكس حقيقة الواقع، معتبرًا أن هذه العوامل قد تتحول إلى نقاط ضعف مؤثرة في مسار المعركة.
وفي المقابل، شدد الفرح على أن الصدق لا يمثل مجرد قيمة أخلاقية، بل يشكل عنصر قوة ميدانية وإعلامية ومعنوية؛ إذ يساعد على تحسين القرارات، وتسريع معالجة الأخطاء، وبناء خطاب إعلامي يستند إلى الوقائع، ويحافظ على ثقة الجمهور حتى في أصعب الظروف.
ولفت إلى أن المصداقية المتراكمة تمثل رصيدًا استراتيجيًا، يمنح المعلومات والتصريحات وزنًا أكبر، في حين أن انكشاف الكذب لا يقتصر أثره على إسقاط الروايات المضللة، بل قد يمتد إلى إضعاف الثقة حتى في المعلومات الصحيحة.
كما أكد الفرح أن الالتزام بالصدق لا يعني كشف الأسرار العسكرية أو الإفصاح عن المعلومات الحساسة، بل يقتضي التمييز بين الحفاظ على سرية المعلومات واختلاق الوقائع، مشددًا على أن المصداقية تظل عاملًا مهمًا في تعزيز الثقة وترسيخ المعنويات وتحسين إدارة المعركة.
وكانت خارجية صنعاء، قد طالبت في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، بفتح تحقيق إسلامي محايد للوقوف على صحة الادعاءات التي يطلقها النظام السعودي، ووضع حد للشائعات والتهم المتكررة وتوظيف الأماكن المقدسة ضد أبناء الشعب اليمني.
وأكدت أن شهادة الزور التي تقدمها حكومات بعض الدول الإقليمية لمملكة “قرن الشيطان” مقابل المال السعودي المدنس، تحط من قيمة ومكانة هذه البلدان، موضحة أن تبني السردية السعودية الكاذبة وبدون تبين واستيضاح يجعل من هذه الحكومات أطراف مشاركة في هذا الجرم الكبير والبهتان العظيم.
ولفت بيان خارجية صنعاء. إلى أن النفاق السياسي ممارسة غير لائقة بأنظمة وحكومات تحسب نفسها على الإسلام، مشيرًا إلى أن تلك الحكومات ما تزال ترى في مملكة نجد بقرة حلوبا لم يجف ضرعها ولو كان الثمن الإساءة الكبيرة والبهتان العظيم لأقدس مقدسات الإسلام.
وتساءلت الخارجية بالقول: “كان الأحرى بهذه الحكومات أن تطالب بإجراء تحقيق إسلامي محايد تشارك فيه جميع الأطراف ذات العلاقة للتأكد من حقيقة البهتان العظيم الذي يمارسه النظام السعودي المجرم بحق المقدسات الإسلامية”.