المصدر الأول لاخبار اليمن

إقالة مسؤول أممي بعد تضامنه مع الفلسطينيين الذين يعانون الجوع في غزة

نيويورك | وكالة الصحافة اليمنية

قال بنجامين ديفيس، أحد المسؤولين السابقين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO): “إن خدمته أُنهيت بسبب تضامنه مع ضحايا الجوع في غزة، مشيرًا إلى أنه بدأ إجراءات قانونية للطعن في القرار”.

وأُبلغ ديفيس، البالغ من العمر 62 عامًا والحامل للجنسيتين الأميركية والإسبانية، بأن خدمته في المنظمة التي يقع مقرها في العاصمة الإيطالية روما انتهت اعتبارًا من 30 سبتمبر، بناءً على طلب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، كو دونغيو.

وقال ديفيس، الذي عمل في المنظمة لمدة 26 عامًا، إنه خضع لإجراءات بحجة ارتكابه سلوكًا يخالف قواعد الخدمة العامة الدولية، لكنه أكد أنه لا يقبل هذه الاتهامات.

وصف ديفيس إنهاء خدمته بأنه ظلم، مؤكدًا أن الحق في الغذاء يقع في صميم مجال عمل منظمة الأغذية والزراعة، وقال إنه تعرض لإجراءات تأديبية دون استكمال مسار قانوني، معلنًا طعنه في القرار.

وأوضح المسؤول السابق أنه شارك، إلى جانب مئات الموظفين في الأمم المتحدة، في وقفات صامتة نُظمت للتضامن مع ضحايا الجوع، بهدف لفت الانتباه إلى ما يحدث في غزة.

وكان نظام دولي لرصد الجوع تستخدمه الأمم المتحدة أيضًا قد خلص في أغسطس/آب 2025 إلى وجود مجاعة في بعض مناطق قطاع غزة، كما أفيد بأن ديفيس أعد في مايو/أيار 2025 تقريرًا حول وضع الغذاء في غزة.

وبرزت القضية إلى العلن بعدما دافع المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، كو دونغيو، خلال مؤتمر عُقد هذا الأسبوع، عن إنهاء خدمة موظف لم يكشف عن اسمه.

واتهم دونغيو الموظف المعني بـ”اللعب السياسي”، وقال: “إن المنظمة لن تسمح بممارسة أنشطة سياسية داخلها تحت غطاء خطاب حقوق الإنسان”.

وأثارت هذه التصريحات نقاشًا جديدًا بشأن مدى قدرة العاملين في المنظمات الدولية على التعبير عن مواقفهم تجاه الأزمات الإنسانية، والنتائج المهنية التي قد تترتب على هذه التصريحات.

وبحسب معلومات أدلى بها مسؤولون في الأمم المتحدة، تجمع عدد كبير من موظفي منظمة الأغذية والزراعة، الأربعاء، في مقر المنظمة بالعاصمة روما، وودعوا ديفيس بالتصفيق بعد مغادرته منصبه.

وتسمح قواعد الأمم المتحدة للموظفين بالتعبير عن آرائهم السياسية، لكنها تشترط ألا تؤثر هذه الآراء سلبًا في أداء واجباتهم الرسمية أو مصالح الأمم المتحدة.

وأعرب ديفيس عن قلقه من احتمال تعرض موظفين آخرين شاركوا في الوقفات الصامتة من أجل غزة لإجراءات ذات طابع انتقامي.

وأُحيل الملف إلى آلية العدالة الداخلية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة. وأفيد بأنه يمكن، في مراحل لاحقة من الإجراءات، اللجوء إلى محكمة تابعة للأمم المتحدة مختصة بالنظر في النزاعات الوظيفية، ويمكنها إصدار أحكام بالتعويض.

قد يعجبك ايضا