المصدر الأول لاخبار اليمن

السعودية تحول مطار عدن إلى قاعدة لإمداد فصائلها بالسلاح والذخائر

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

عملت السعودية على تحويل مطار عدن الدولي من مرفق مدني حيوي إلى ثكنة عسكرية تابعة للقوات الأجنبية الأمر الذي اعتبره كثير من الناشطين الحقوقيين “انتهاكا صارخا للمواثيق والقوانين الدولية التي تحظر استخدام الأعيان المدنية لأغراض حربية”.

بينما يوجه ناشطون من أبناء مدينة عدن، اتهامات للسعودية بـ”استخدام مدرجات مطار عدن لاستقبال طائرات الشحن العسكرية المحملة بالعتاد والذخائر، الأمر الذي يضع أمن وسلامة السفر المدني في خطر دائم” وسط تحذيرات متواصلة أطلقتها قوات صنعاء للقوات السعودية.

و يعتقد كثير من المراقبين، أن التطورات الأخيرة منذ يناير الماضي دفعت قيادة القوات السعودية إلى تحويل مطار عدن إلى قاعدة لعمليات استقبال ونقل قوات متعددة الجنسيات ومرتزقة أجانب، من جنسيات مختلفة بينهم سودانيين وباكستانيين، كذلك عناصر إرهابية استقدمتهم من سوريا، مما يشير إلى توجه السعودية ونواياها بنقل الصراع إلى عدن وبقية المحافظات الجنوبية بما يخدم الأجندات الأمريكية و”الإسرائيلية”، لا سيما عقب سيطرة قوات صنعاء على الساحل الغربي لليمن وصولا إلى مضيق باب المندب خلال الشهر الماضي.

كما سجلت الأيام الماضية تصاعدا لافتا في عدد الرحلات العسكرية لطائرات الشحن السعودية والأجنبية التي وصلت إلى مطار عدن، حيث أن التدفق المكثف للأسلحة والذخائر يعكس رغبة حثيثة في فرض واقع عسكري جديد يخدم أجندات خارجية، ولا يخدم بأي حال من الأحوال أبناء المحافظات الجنوبية الذين يطالبون بإنهاء الوصاية السعودية.

في سياق متصل إعلنت قوات صنعاء رسميا اليوم الأربعاء استهداف الإمدادات العسكرية التي وصلت إلى معسكر بدر المجاور للمطار، مؤكدة أن الاستهداف بالصواريخ الباليستية أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الضباط السعوديين. بينما أكد صحفيون من أبناء مدينة عدن أن صواريخ قوات صنعاء أصابت المعسكر المجاور للمطار، دون حدوث أي أضرار في المطار.

ويأتي هذا الاعتماد السعودية المكثف على مطار عدن كنقطة وصول عسكرية رئيسية عقب الضربات الدقيقة التي استهدفت خطوط ومراكز التعزيزات والتحشيدات العسكرية السعودية في منفذ الوديعة الحدودي وطريق العبر، بالإضافة إلى المعسكرات المتواجدة في مأرب وحضرموت وغيرها من المناطق.

وعلى الصعيد ميداني، أظهرت مقاطع مسجلة نشرها ناشطون من أبناء عدن فجر اليوم مغادرة طائرة شحن أجنبية غير معروفة الهوية عقب استهداف الإمدادات العسكرية التي وصلت إلى معسكر بدر مباشرة.

ويرى مراقبون من أبناء المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة السعودية، أن هذا الوضع، يفترض أن يدفع بالمكونات الجنوبية المناهضة للتواجد السعودي القيام بمسؤوليتها الوطنية للوقوف بصرامة ضد عسكرة المرافق المدنية، إذ إن السكوت عن استخدام الأراضي والمنافذ اليمنية الواقعة تحت سيطرة السعودية وإدخال أبناء المحافظات الجنوبية والزج بهم في حروب بالوكالة ليكونوا وقودا لتلك المواجهات التي بالأساس لا تخدم القضية الجنوبية.

وبناء عليه، يجب على تلك القوى والمكونات الإصرار على تحييد مطار عدن والموانئ البحرية والمنافذ البرية عن كافة الأنشطة والتجاوزات العسكرية السعودية، وذلك عبر الضغط الشعبي المتواصل لمنع استخدام المطار كقاعدة عسكرية أو كممر لإمدادات الأسلحة شبه اليومية التي تصل إليه.

 

قد يعجبك ايضا