دان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة اليوم الخميس، بأشد العبارات استمرار جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والتواطؤ الدولي والدعم العسكري والسياسي الذي توفره الإدارة الأمريكية للاحتلال، مما يجعلها شريكاً أساسياً في هذه الجرائم.
وحمل، المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، بمناسبة انقضاء ثلاث سنوات على بدء جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة، الاحتلال “الإسرائيلي” والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار هذه المحرقة التاريخية، وعن تداعيات الكارثة الإنسانية والبيئية والاقتصادية في قطاع غزة.
وطالب، محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي، بالانتقال الفوري من مربع الإدانات إلى مربع الفعل الإلزامي، وإصدار قرارات حاسمة بوقف حرب الإبادة الجماعية فوراً، وإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكمة كمجرمي حرب.
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم الإنساني والقانوني والأخلاقي والضغط الجاد والفعلي لفتح جميع المعابر البرية بشكل فوري ودائم، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود ومواد الإيواء والإعمار، والمعدات والآليات اللازمة لطواقم العمل الإنساني، والسماح العاجل بسفر آلاف الجرحى والمرضى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.
وقال الإعلام الحكومي في بيانه:” تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لبدء أفظع جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث، والتي يشنها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ضد المدنيين العُزّل في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم. على مدار ثلاثة أعوام متواصلة، انتهك الاحتلال كافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، ومارس أبشع صور القتل والتجويع والتدمير الممنهج، في محاولة يائسة لكسر إرادة شعبنا وطمس هويته وتهجيره من أرضه.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي، بالأرقام والحقائق الدامغة حجم الكارثة التي حلت بقطاع غزة، وهي حقائق مفجعة تلخص مشاهد مروعة لثلاث سنوات من الإبادة الممنهجة.
وأفادت، أنه يتعرض أكثر من 2.4 مليون نسمة يومياً لأبشع أشكال الإبادة والتجويع والتطهير العرقي، في ظل نزوح قسري متكرر طال أكثر من مليوني إنسان مدني دُمرت مقومات حياتهم بالكامل.
ولتكريس سياسة التجويع كسلاح حرب، منع الاحتلال دخول أكثر من نصف مليون شاحنة من المساعدات الإنسانية والوقود، مما أدى إلى ارتقاء 460 شهيداً بسبب الجوع وسوء التغذية في جريمة مُكتملة الأركان تُرتكب مع سبق الإصرار.
وعلى صعيد الخسائر البشرية المروعة، سجلت مستشفيات قطاع غزة وصول 74,250 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة، في حين ما يزال 9,500 مفقودٍ تحت الأنقاض أو في عِداد المجهولين، لتعجز طواقم الإنقاذ عن انتشالهم بسبب الاستهداف المباشر وضعف الإمكانات وتقاعس المجتمع الدولي وتنصله من مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية. وقد تجلت وحشية هذه الإبادة في سفك دماء 21,976 طفلاً بدم بارد، بينهم 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، ليتجرع 62,247 طفلاً يتيماً مرارة فقدان أحد الوالدين أو كليهما، ليعيشوا مأساة مركبة. وتتفاقم الكارثة مع تسجيل 175,278 جريحاً ومصاباً، يحتاج عشرات الآلاف منهم إلى تأهيل طويل الأمد وعلاج فوري في الخارج وسط بلادة دولية رسمية أمام هذه الجريمة.
ووفق الإعلام الحكومي لم تقتصر الجريمة على إبادة البشر، بل امتدت لتدمير كل مقومات الحياة، حيث ألقى جيش الاحتلال أكثر من 230 ألف طن من المتفجرات، مسبباً دماراً شاملاً تخطت نسبته 90% من البنية التحتية، ومُحيلاً 335 ألف مبنى ووحدة سكنية إلى ركام ليُحرم مئات الآلاف من المأوى. وفي استهداف ممنهج للمنظومة الصحية ومستقبل الأجيال، أخرج الاحتلال نصف المستشفيات عن الخدمة، ليتبقى 19 مستشفى فقط تصارع الانهيار وتعمل بقدرات محدودة جداً من أصل 38 مستشفى، كما ألحق أضراراً مادية بـ 97% من مدارس القطاع. وقد قُدّرت الخسائر الأولية المباشرة التي تكبدتها القطاعات الحيوية جراء هذه الحرب التدميرية بأكثر من 80 مليار دولار، في استنزاف غير مسبوق لمقدرات شعبنا.