باب المندب يشتعل.. إحباط زحفين سعوديين والكشف عن مفاجأة الإنزال البحري المفاجئ
خاص/وكالة الصحافة اليمنية
أعلنت قوات صنعاء، اليوم الجمعة، التصدي لهجومين عسكريين قالت إنهما استهدفا مواقعها في محيط مضيق باب المندب، جنوب غربي اليمن، بمشاركة فصائل مسلحة مدعومة من السعودية وإسناد جوي، مؤكدة إفشال محاولات التقدم باتجاه جزيرة ميون الاستراتيجية ومناطق في جنوب غرب محافظتي تعز ولحج.
ونقلت وكالة الصحافة اليمنية عن مصادر عسكرية قولها إن القوات المدافعة كانت قد أعدّت خطة دفاعية مسبقة للتعامل مع أي هجوم بري، بالتزامن مع عشرات الغارات الجوية السعودية، مشيرة إلى أن القوات المهاجمة فوجئت باستعدادات ميدانية حالت دون تحقيق أهدافها.
وأوضحت المصادر أن الهجوم الأول تزامن مع تحركات عسكرية واسعة، شملت آليات ومعدات ثقيلة وإسناداً بالطيران الحربي والمسيّر، باتجاه جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، فيما استهدف تحرك آخر سوق باب المندب، في محاولة لاختراق المواقع التي تتمركز فيها قوات صنعاء.
وبحسب المصادر، أخفقت القوات المهاجمة في إحراز أي تقدم خلال المواجهات الأولى التي استمرت نحو ست ساعات، قبل أن تعيد تجميع قواتها وتشن هجوماً ثانياً، لتندلع اشتباكات وصفتها المصادر بالطاحنة.
ولفتت المصادر إلى أن قوات صنعاء نفذت، خلال المواجهة الثانية، إنزالاً بحرياً قالت إنه أسهم في إسناد مقاتليها وتعزيز قدرتهم على التصدي للهجوم، ما أجبر القوات المهاجمة على الانسحاب والعودة إلى مواقعها في محافظة لحج، وفق رواية المصادر العسكرية لوكالة الصحافة اليمنية.
ووفق روايات مستقلة لخبراء عسكريين وناشطين أكدت أن المواجهات خلفت نحو 500 قتيل وجريح من الطرفين، دون توافر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة أو تفاصيل موثقة بشأن توزيع الخسائر.
بدوره نعى الأمين العام لما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي العربي” وضاح الحالمي في تغريدة على منصة “إكس” القائد في “قوات العمالقة ” معاذ علي صالح الضالعي الذي قتل بنيران قوات صنعاء إلى جانب عدد كبير من رفقاه.
وفي السياق، أعلن المتحدث العسكري باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، في بيان اليوم الجمعة، التصدي لما وصفه بالهجوم الثاني خلال ساعات، مؤكداً إفشال محاولات تقدم للقوات المدعومة من السعودية من جهة محافظة لحج باتجاه باب المندب.
وقال سريع إن القوات المهاجمة لم تحقق أي تقدم، مضيفاً أن قوات صنعاء استهدفت التحشيدات العسكرية بالصواريخ الباليستية ونيران المدفعية والأسلحة الثقيلة.
ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد المواجهة حول أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، نظراً إلى الأهمية الجغرافية والعسكرية لمضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكّل ممراً رئيسياً لحركة التجارة والملاحة الدولية.
على صعيد متصل، نفت وسائل إعلام تابعة لقوات صنعاء تصريحات منسوبة إلى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، بشأن سيطرة القوات السعودية على جزيرة ميون، ونشرت مشاهد مصورة قالت إنها تؤكد استمرار وجود قوات صنعاء في الجزيرة.
وتكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية استثنائية بسبب موقعها عند مضيق باب المندب، ما يجعل أي تطورات عسكرية فيها ذات انعكاسات محتملة على موازين السيطرة في جنوب البحر الأحمر والملاحة البحرية فيه.