تعز.. مشهد مؤثر يهز مشاعر اليمنيين لحظة لقاء مواطن بوالدته بعد 12 عامًا من التهجير القسري (فيديو)
خاص | وكالة الصحافة اليمنية
اثنا عشر عامًا من الغياب والحرمان اختزلتها لحظة عناق.. أمّ تستعيد ابنها، وابن يعود إلى حضن أمه بعد رحلة طويلة من الفراق والتهجير القسري.
بعد اثني عشر عامًا من الفراق والتهجير القسري، عاد منذر الأصبحي إلى والدته ومنزله في منطقة التربة بمحافظة تعز، جنوب اليمن، ليجتمع بها من جديد في لحظة إنسانية تختلط فيها دموع الفرح بوجع السنوات التي مضت بعيدًا عن حضن الأم ودفء المنزل.
لم يكن اللقاء مجرد عناق عابر، بل لحظة اختزلت حكاية أسرة فرّقتها الحرب التي قادها تحالف دولي على اليمن، وأمّ طال انتظارها لعودة ابنها، وابن حملته سنوات التهجير بعيدًا عن البيت والأرض ودفء العائلة.
منذر الأصبحي، هو من أبناء المنطقة، تعرّض للتهجير القسري من منزله على يد عناصر تابعة لحزب الإصلاح الإخواني المدعوم سعوديًأ، قبل أن يتمكن من العودة إلى قريته ومنزله عقب التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة تعز بعد سيطرة قوات صنعاء على أغلب مناطق المحافظة وطرد التحشيدات التابعة للسعودية.
وعلى وقع الدموع والأحضان، استعاد المشهد تفاصيل اثني عشر عامًا من الغياب، وكأن الزمن توقّف للحظات ليمنح الأم وابنها فرصة استعادة ما سلبته سنوات الفراق، فخلف ذلك العناق حكاية انتظار طويلة، وذكريات منزل ظلّ بعيدًا، وأمل لم ينطفئ رغم قسوة الظروف.
وسرعان ما انتشر مقطع اللقاء على منصات التواصل الاجتماعي، حاصدًا تفاعلًا واسعًا من اليمنيين الذين عبّروا عن سعادتهم بعودة الأصبحي إلى والدته وأهله وأرضه، معتبرين أن المشهد يتجاوز حدود الحكاية الفردية ليعكس جانبًا من المعاناة الإنسانية التي خلّفتها سنوات الحرب والنزوح والتهجير في اليمن.
هناك أحضان لا تكفيها الكلمات، ودموع تختصر سنواتٍ من الشوق والحرمان.. هناك أمهاتٌ تظل بانتظار عودة أبنائهن مهما طال الغياب، وأبناءٌ يحملون حنين البيت وصوت الأم في قلوبهم، حتى وإن أبعدتهم الحرب عن كل ما يحبون.
وبين فرحة العودة ووجع السنوات الضائعة، يطرح اللقاء سؤالًا أعمق من لحظة مؤثرة أمام الكاميرا: كم من الأسر اليمنية ما تزال تنتظر اجتماعًا مماثلًا، وكم من الأمهات يحلمن بعودة أبنائهن إلى بيوتهن بعد أن فرّقتهم الحرب التي تقودها وتمولها السعودية في اليمن؟
شاهد اللقاء: