لأول مرة منذ فراره من اليمن، في يناير الماضي، ظهر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في خطاب مباشر بالصوت والصورة، متزامناً مع الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر.
وفي خطابه، وجّه الزبيدي دعوة لأنصار الانتقالي للاحتشاد في تظاهرة مرتقبة في عدن.
وحمل الخطاب تحولاً لافتاً في نبرة الخطاب السياسي للزبيدي، إثر إعلانه المباشر عن الوقوف إلى جانب السعودية في مواجهة قوات صنعاء، وهو تطور يرى فيه محللون انعكاساً لمسار إعادة ترتيب التحالفات وتقليص الهوة المتسعة بين الرياض وأبوظبي، التي طالما دعمت تطلعات الانفصال عبر المجلس الانتقالي.
من جانبهم، اعتبر مراقبون للشأن اليمني أن هذا الظهور والتحول في خطاب الزبيدي يعبران عن حالة ضغط سياسي وعسكري تمر بها السعودية في مواجهة قوات صنعاء، مما دفع بالأطراف إلى إعادة صياغة الحسابات الميدانية.
وكان الزبيدي قد لاذ بالفرار، من اليمن، بعد قيام الفصائل الموالية للإمارات باجتياح مناطق شرق اليمن، بمحافظتي حضرموت والمهرة، مما أثار غضب الرياض التي نفذت مطلع يناير الماضي عملية عسكرية انتهت بطرد الفصائل الموالية للإمارات من محافظتي حضرموت والمهرة، وأدت إلى فرار الزبيدي من البلاد، والإعلان عن إنهاء دور الإمارات في اليمن، وإعلان عيدروس الزبيدي مطلوباً للعدالة بتهمة الخيانة العظمى من قبل رئيس مجلس القيادة الموالي للسعودية، رشاد العليمي، إلى جانب إعلان حل المجلس الانتقالي.