ازدواجية المواقف: كيف تحولت السردية السعودية إلى مادة للسخرية الإعلامية؟
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أكد الناشط الصحفي بصنعاء أسامة ساري أن بيانات القوات المسلحة اليمنية تدير حرب الأعصاب باحترافية عالية، مما أسفر عن تدمير هدوء الجانب السعودي ومفاقمة شعوره بالعجز الإدراكي واضطراب سرديته، فضلاً عن اتساع الفجوة بينها وبين الواقع، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام والشعوب باتت تسخر من الرواية السعودية المحشوة بالأكاذيب والافتراءات والتبريرات الواهية.
وأشار ساري في مقاله الذي نشر على منصات التواصل الاجتماعي ورصدته وكالة الصحافة اليمنية، إلى توظيف عامل الوقت واللعب بالأعصاب، مدللاً على ذلك بمصرع ضباط سعوديين في عملية استهداف قوات الصواريخ لمقر قيادة تحشيدات الرياض في عدن، بالتزامن مع تأكيد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية بأن أي تواجد عسكري سعودي داخل الأراضي اليمنية يعد هدفاً مشروعاً.
واعتبر أن إتقان الصيغة وتبطينها بلغة السطوة المهيمنة على الميدان يثيران رعب الجانب السعودي، الذي وصفه بالأحمق والجاهل بأصول الحرب وقواعدها، مبيناً أن الأهداف المشروعة للقوات المسلحة تجاوزت الأراضي اليمنية لتصل إلى عمق أراضي العدو السعودي عسكرياً واقتصادياً.
وأضاف أن القيادة السعودية تستمر في إرسال ضباطها إلى داخل الأراضي اليمنية بهدف بناء رصيد إعلامي ومعنوي يوهمها بالبقاء في الميدان، في وقت تتشتت فيه القرارات وتستمر التبعية السياسية، مما يدفعها لمواصلة الحصار المفروض وتحدي التحذيرات اليمنية عبر إرسال الطائرات الحربية لقصف المدنيين وتدمير البنى التحتية والمزارع.
واشار ساري، إلى حالة التناقض التي يمارسها العدو السعودي عبر الصراخ والاستنفار الإعلامي تارة تحت عنوان مكة وتارة بالتباكي على مطار الرياض واتهام اليمن بقصف أهداف مدنية، متناسياً آلاف الغارات التي دمرت البنى التحتية اليمنية طوال السنوات الماضية، ومعتبراً أن هذا التخبط الموقفي يجعله مادة رخوة ودسمة لتحطيم سرديته وإغراقه في مستنقع تداعيات مواقفه.