أكد رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام، أن صنعاء تواصلت مع الجانب السعودي بشكل مباشر وغير مباشر قبل التصعيد وبعد خطاب السيد عبدالملك الحوثي بمناسبة ذكرى الهجرة، ردا على التصريحات التي تزعم رفض الجانب الوطني عقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عمان قبل التصعيد.
وأوضح عبدالسلام في حسابه على “إكس” أن صنعاء دعت الجانب السعودي إلى إنهاء الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية وفقا لخارطة الطريق، وقدمت أكثر من مقترح، إلا أن الجانب السعودي لم يتقدم خطوة واحدة؟
وأشار إلى أن النظام السعودي اعتقد أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في طوفان الأقصى تجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن.
وأضاف عبدالسلام أنه بعد الخرق الخطير والإصرار على إبقاء القيود وحصار مطارات اليمن وموانئه، ورفض الحلول الواقعية والمنصفة وعدم التجاوب معها، كان لزاما على قوات صنعاء القيام بواجبها.
ولفت إلى أن الأشقاء في سلطنة عمان تواصلوا مع صنعاء بعد أيام من بدء أول عملية للرد على الجانب السعودي، وقدموا عددا من المقترحات للتهدئة، تجاوبت معها صنعاء، ومن بينها السماح بهدنة لمدة خمسة أيام لإجراء المفاوضات في أجواء هادئة.
وأكد أن صنعاء قدمت، خلال ثلاثة أيام، ردها بالموافقة على الطلب السعودي بإيقاف التصعيد لمدة خمسة أيام، شريطة موافقة الجانب السعودي على المطالب الإنسانية.
وأوضح أن الرد السعودي لم يصل إلا بعد نحو 21 يوما من تقديم رد صنعاء، وحتى بدء العمليات العسكرية في الساحل الغربي، دون تقديم أي إشارة إيجابية بشأن المطالب الإنسانية.
وأشار عبدالسلام إلى أن غياب الإشارات الإيجابية من الجانب السعودي تزامن مع تحشيد وتسليح وتصعيد ميداني حثيث، مضيفا أن صنعاء أدركت أن تأخر الرد السعودي كان بهدف شراء الوقت، وأن الشروط الإضافية التي طرحها الجانب السعودي لا تعكس أي جدية لديه.
تعليقا على آخر المستجدات بخصوص الشأن السياسي والتفاوضي، وردا على بعض التصريحات التي تشير إلى رفضنا المفاوضات وعقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عمان، فإننا نوضح التالي :
– قبل التصعيد وبعد خطاب السيد بمناسبة ذكرى الهجرة ودعوته إلى إنهاء الحصار والمعالجات الإنسانية الملحة تواصلنا بالجانب السعودي بشكل مباشر وغير مباشر مطالبين إياه بالتجاوب لما كنا توافقنا عليه في خارطة الطريق قبل طوفان الأقصى، وقدمنا أكثر من مقترح إلا أنه وللأسف لم يتقدم خطوة واحدة، معتقدا أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في طوفان الاقصى تجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، وأن مزيدا من الضغوط الإنسانية والاقتصادية كفيلة بإرغام صنعاء على القبول بما عجز عن تحقيقه عسكريا.
– قبل إقدام الجانب السعودي على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو 2026م تواصلنا به محذرين إياه من خطورة هذه الخطوة، وأن عليه أن يسمح بعودة الوفد الرسمي ومن معهم من مرضى وعالقين، وللأسف أصر على موقفه وقام بقصف المطار في خطوة استفزازية أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد، وأمام هذا الخرق الخطير والإصرار على إبقاء القيود على مطارات اليمن وموانئها تحت الحصار وتعطيل الحلول السياسية والإنسانية ورفض أي حلول واقعية ومنصفة أو التجاوب معها بأي شكل من الأشكال كان لزاما على القوات المسلحة اليمنية أن تقوم بواجبها.
– بعد بدء أول عملية للرد على الجانب السعودي بأيام عدة تواصل بنا الأشقاء في سلطنة عمان مقدمين عددا من المقترحات للتهدئة وتجاوبنا معها ومن بين هذه المقترحات أن نسمح بهدنة لمدة خمسة أيام على أن نجري فيها التفاوض في أجواء هادئة وخلال ثلاثة ايام قدمنا الجواب بالموافقة على الطلب السعودي بإيقاف التصعيد معه لخمسة ايام إذا كان الجانب السعودي موافقا على المطالب الإنسانية ، ومن تاريخ تقديم ردنا الى حين بدأت العمليات العسكرية في الساحل الغربي وصلنا الرد السعودي بعد ما يقارب 21 يوما دون تقديم أي إشارة بأنه مستعد للتعامل بإيجابية مع المطالب الإنسانية والتي سبق أن وافق عليها قبل طوفان الأقصى ترافق مع ذلك عمل ميداني حثيث في التحشيد والتسليح والتصعيد مما جعلنا ندرك أن هذا التأخير إنما هو لشراء الوقت وهذه الشروط الإضافية هي كذلك لا تثبت أي جدية لدى الجانب السعودي.— محمد عبدالسلام (@abdusalamsalah) October 18, 2026