شيخ الأزهر يطلق نداءً لوقف الحروب في المنطقة ويؤكد جاهزيته لدعم وساطة عربية وإسلامية شاملة
القاهرة | وكالة الصحافة اليمنية
وجه شيخ الأزهر أحمد الطيب، نداءً أخويًّا عاجلًا إلى الأشقاء في كافة الدول العربية والإسلامية، ناشدهم فيه بضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.
جاء ذلك عقب يوم واحد من إعلان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ارسال قوات مصرية للدفاع عن السعودية تنفيذا لتوجيهات الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان، مشترطا موافقة البرلمان المصري على هذا الأمر.
وفي هذا السياق، دعا شيخ الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين ومحبي الخير والسلام والاستقرار، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ سورة الحجرات (الآية 9).
وأوضح الشيخ الطيب أن اللجنة ستتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يحفظ للعرب قوتهم وسيادتهم، ويصون دماء أبنائهم ومقدرات شعوبهم وأجيالهم القادمة.
وأكد الطيي استعداد الأزهر الشريف التام لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود هذه اللجنة المباركة، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة جميع الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، حقنًا للدماء المعصومة، وحفظًا لأرواح الأبرياء، وتغليبًا للمصلحة العامة.
واختتم الطيب رسالته بالتضرع إلى المولى عز وجل أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.