اتهمت نخب سياسية وناشطون في مدينة تعز، اليوم الثلاثاء، مسلحي حزب الإصلاح (سلطة الأمر الواقع) بالتحصن داخل الأحياء السكنية المكتظة وسط المدينة واتخاذ المدنيين كدروع بشرية. وأوضحت المصادر أن هذه التحركات الميدانية تأتي في محاولة من الحزب لجر المنطقة إلى جولة حرب جديدة، بهدف التغطية على خسائره الميدانية المتلاحقة في الجبهات الريفية، وتراجع قواته أمام تقدم قوات صنعاء في الأطراف الغربية والجنوبية والشرقية للمدينة.
وفي السياق ذاته، واجه الحزب اتهامات واسعة بالمتاجرة العلنية بمعاناة المدنيين، حيث كشفت النخب السياسية عن عمليات نهب ممنهجة للمساعدات واحتكار للمواد الأساسية لإنعاش السوق السوداء.
وكشف القيادي السابق في “المقاومة الجنوبية” عادل الحسني، عن إقدام مسلحي الحزب على مصادرة عدة قاطرات محملة بالغاز المنزلي، كانت سلطات صنعاء قد سمحت بدخولها إلى مدينة تعز لتخفيف الأزمة عن المواطنين، حيث جرى تحويلها مباشرة للبيع بأسعار باهظة في السوق السوداء التابعة للقيادات الحزبية.
من جهة اخرى فجّر الناشط والحقوقي المقيم في المدينة، علي سالم، مفاجأة باتهامه سلطة الحزب بالتعمد في تكديس النفايات والقمامة بشوارع تعز الرئيسة والفرعية، كاستراتيجية مدروسة لابتزاز المنظمات الدولية واستدرار الدعم المالي من المانحين بذريعة “الوضع الإنساني الكارثي”.
وأشارت النخب إلى أن الحزب يستغل ايضا ورقة “الحصار” كغطاء لجني الأموال الخارجية، بالتزامن مع فرض جبايات مالية باهظة على السكان المحليين تحت مسمى “دعم المقاومة”، وسط تساؤلات شعبية متزايدة عن مصير الترسانة العسكرية الضخمة والدعم المالي والجبايات التي يستولي عليها الحزب منذ أكثر من عقد من الزمن.