هيئة حقوق الإنسان تدين استخدام السعودية مطار الريان لانتهاك سيادة اليمن
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في صنعاء استخدام النظام السعودي مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت قاعدةً لوجستيةً لنقل الأسلحة والمعدات الحربية، معتبرةً ذلك انتهاكًا لسيادة اليمن ومخالفةً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن المطار الذي كان مخصصًا لخدمة المسافرين والمرضى والطلاب، حُوّل إلى ممر لنقل الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، التي تُستخدم في استهداف المدنيين وعدد من المحافظات اليمنية، بما فيها صنعاء وصعدة والحديدة وتعز ومأرب والجوف وعمران، إضافة إلى قصف القرى الآمنة، كما حدث اليوم في مديرية شدا.
وأكدت الهيئة أن استخدام مطار مدني لأغراض عسكرية من قبل دولة أجنبية يشكل انتهاكًا لسيادة اليمن ومخالفةً لميثاق الأمم المتحدة، معتبرةً تحويل الأعيان المدنية إلى أهداف عسكرية جريمة حرب، ومحمّلةً المسؤولية الجنائية للأطراف التي تأمر بهذا الاستخدام أو تنفذه أو تسهّله.
وأشارت إلى أن استخدام المطار لنقل أسلحة تُستخدم في قتل اليمنيين يجعل الجهات المتورطة شريكةً في العدوان، لافتةً إلى أنها وثقت في محافظة صعدة وحدها أكثر من 5 آلاف و530 ضحية خلال السنوات الثلاث الأخيرة من مرحلة خفض التصعيد، بينهم 38 بالمائة من المهاجرين والمدنيين.
ولفتت الهيئة إلى أن إغلاق المطار المدني وتحويله إلى منشأة عسكرية يحرم آلاف المرضى والطلاب والتجار من حقوقهم الأساسية، ويشكل عقابًا جماعيًا محظورًا دوليًا، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تدمير البنية التحتية اليمنية.
وطالبت الهيئة المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الطيران المدني الدولي، بإدانة تحويل المطار إلى قاعدة عسكرية، محذرةً من تداعيات ذلك على أمن الطيران المدني الدولي.
وأكدت احتفاظها بحقها في إدراج هذه القضية ضمن تقريرها الحقوقي والقانوني الشامل بشأن جرائم النظام السعودي في صعدة ومختلف المحافظات اليمنية، تمهيدًا لتقديمه إلى المحاكم والهيئات الدولية المختصة.
ودعت جميع الأطراف المشاركة في استخدام المطار أو تسهيله إلى التوقف فورًا، محذرةً من الملاحقة القانونية الدولية بتهمة المشاركة في جريمة عدوان.
واعتبرت الهيئة أن تحويل مطار الريان من شريان حياة للمواطنين إلى وسيلة لنقل الأسلحة المستخدمة ضدهم يعكس، بحسب البيان، طبيعة الممارسات التي تستهدف اليمنيين بدلًا من توفير مطار يخدم احتياجاتهم المدنية.