أثار نصب تمثال برونزي بالحجم الطبيعي للقائد الفلسطيني مروان البرغوثي على سطح مبنى «بيت فلسطين» في وسط لندن، جدلاً قانونياً، بعدما فتح مجلس بلدية كامدن تحقيقاً بشأن قانونية النصب، إثر شكوى تقدمت بها منظمة محامين مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي.
ويُظهر التمثال البرغوثي، القيادي في حركة فتح، رافعاً يديه المكبلتين فوق رأسه، ومشكّلاً بأصابعه إشارة النصر (V)، فيما يجاوره علم فلسطيني ضخم معلق على واجهة المبنى الواقع في شارع هاي هولبورن.
ويُعد «بيت فلسطين» مركزاً ثقافياً واجتماعياً أسسه المخرج والناشط الفلسطيني المقيم في بريطانيا أسامة كاشو، ويستضيف فعاليات ثقافية وعروضاً سينمائية ومعارض.
وكان كاشو من مؤسسي حركة «غزة الحرة» عام 2007، كما شارك في تنظيم أساطيل متجهة إلى قطاع غزة، وكان على متن سفينة «مافي مرمرة» خلال اعتراضها من قبل القوات الإسرائيلية في أيار/مايو 2010.
ويبلغ البرغوثي 66 عاماً، وقد أدانته محكمة إسرائيلية عام 2004 بخمس جرائم قتل، وحكمت عليه بالسجن المؤبد خمس مرات، إضافة إلى 40 عاماً. ورغم سجنه، لا يزال يتمتع بمكانة سياسية بارزة لدى قطاعات من الفلسطينيين، فيما تتواصل حملات دولية للمطالبة بالإفراج عنه.
وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها التمثال في لندن؛ إذ حاول نشطاء في حزيران/يونيو الماضي نصبه في ساحة البرلمان للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي، لكن الشرطة منعت ذلك وأزالت التمثال، قبل نقله لاحقاً إلى سطح «بيت فلسطين».