فشلت حملة استقطاب واسعة نفذتها جماعات سلفية خلال الساعات الماضية في مساجد وشوارع مدينة عدن، استهدفت حشد الشباب والمواطنين والزج بهم في جبهات المواجهة غرب محافظة لحج.
وأكد مصدر محلي بعدن أن تلك عناصر من الجماعات السلفية الموالية لـ”يحيى الحجوري” المنتشرة في مساجد عدن، طالبت المواطنين الالتحاق بجبهة “المضاربة” لمواجهة قوات صنعاء تحت شعارات “مناطقية وطائفية”، للدفاع عن عدن، في الوقت الذي يمتنع فيه القائمون على الحملة عن الذهاب إلى خطوط النار.
وأوضح المصدر أن القائم بأعمال قائد ما يسمى فصائل “درع الوطن” التابعة للسعودية، السلفي المتطرف “عبدالرحمن اللحجي”، وجه القائمين على ما يعرف بـ “المراكز السلفية” في عدن ولحج بحشد الشباب والمنتسبين لتلك المراكز، ونقلهم إلى جبهتي “المضاربة” و”كهبوب”، بعد تلقي الفصائل الموالية للرياض خسائر كبيرة.
وأضاف المصدر أن مكبرات الصوت على متن السيارات التي جابت الشوارع لحث المواطنين على القتال قوبلت بسخرية واسعة و رفض شعبي من أبناء عدن، “رغم الوعود بصرف مبالغ مالية بين 500 إلى 1000 ريال سعودي”، دون إجراءات رسمية، وسط مطالبات جنوبية بإخراج فصائل “درع الوطن” و”الطوارئ” من حضرموت وإرسالها إلى تلك الجبهات بدلا من الزج بالمدنيين من أبناء عدن وبقية المناطق.
وتأتي هذه التحركات الإجبارية عقب خسائر بشرية ومادية فادحة تكبدتها الفصائل الموالية للسعودية في جبهة المضاربة غرب لحج، وانسحاب مجاميع من فصائل “العمالقة” وما يسمى “اللواء الثالث دعم وإسناد” وعودتها إلى عدن.
حيث اعتبر المنسحبون أن القتال في صفوف السعودية لم يعد يعنيهم، لاسيما بعد “الخيانة” التي تعرضت الفصائل الجنوبية باستهداف الطيران السعودي لزملائهم بالغارات الجوية في وادي حضرموت، والتي أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح مطلع العام الجاري.