محمد علي الحوثي رداً على بيان الرياض: تناقض صارخ بين مزاعم خفض التصعيد واستمرار العدوان والحصار على اليمن
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أكد عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، محمد علي الحوثي، أن تصريحات وزارة الخارجية السعودية بشأن زيارة وزير دفاعها إلى طهران، والتي تزعم استهدافها خفض التصعيد وتحقيق أمن المنطقة، تتنافى كلياً مع الواقع العملي المتمثل في استمرار العدوان والحصار والاحتلال ضد الجمهورية اليمنية والمستمر منذ عام 2015 وحتى اليوم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، شدد الحوثي على أن العمل الحقيقي الذي يجب أن تقوم به المملكة يتمثل في وقف عدوانها، وفك حصارها عن أبناء الشعب اليمني، وإنهاء الاحتلال، معتبراً أن ذلك هو السبيل الوحيد لإيقاف التصعيد. وأشار إلى أن التحالفات السابقة أثبتت فشلها، وأن الرياض دأبت على الانقلاب على من تحالف معها.
وحول ما يُسمى بـ”دفاع مكة”، وصف عضو السياسي الأعلى التحرك بأنه عدوان صريح وواضح على الجمهورية الإسلامية في إيران، ومحاولة لتبرئة الساحة وإظهار المملكة بمظهر الحريص على السلام، في تناقض تام مع ما ترتكبه في اليمن وغيرها من الدول.
وأضاف أن من يتحالف مع الرياض اليوم إنما يدعم دولة تعمل باستمرار ضد مصالح الشعوب وتدمرها وتفقرها وتقصف منشآتها الاقتصادية.
وفي تعليقه على الموقف المصري، أبدى الحوثي استغرابه من إعلان مصر وبرلمانها التأييد لما يسمى بالدفاع عن السعودية، معتبراً أن ذلك يعلن الحرب ضد اليمن ويقدم خدمة جليلة للكيان الصهيوني الغاصب الذي يتحين الفرصة للانقضاض على سيناء وتهجير الفلسطينيين إليها، مستدرجاً الشعب المصري كما حدث في الستينات لاستنزاف قواته.
وأكد الحوثي أن اليمن لا يخشى أي تحالفات، داعياً لأن تتجه البوصلة وقوى الأمة نحو مواجهة الخطر الحقيقي المتمثل في الكيان الإسرائيلي الذي يعتدير على فلسطين وسوريا ولبنان وإيران ويستهدف مصر، لا أن تدعم هذه الدول استمرار إجرام التحالف وحصار اليمن.
وجدد التأكيد على أن اليمن لا يطلب سوى وقف العدوان، وفك الحصار، وتعويض ما دمرته سنوات الحرب، مشيراً إلى ما أكد عليه قائد الثورة من أن توقف العدوان سيعيد الحياة إلى طبيعتها.
وبخصوص الملاحة في باب المندب، أوضح الحوثي أن اليمن لا يشكل أي خطر بل يمثل حماية للبلد ولقناة السويس وللمنطقة برمتها، مبيناً أن الموقف اليمني ثابت وواضح منذ عام 2015 ولن يتغير، وأن التخويف بما يُسمى بالمخاطر ليس سوى صناعة استخباراتية أمريكية بريطانية إسرائيلية لإبقاء الاقتتال في الوسط العربي والإسلامي.
وخاطب أبناء الشعب اليمني بالقول إنهم لا يخافون من التحالفات، مؤكداً ثقته بصمود الشعب والمجاهدين الذين أفشلوا كل المؤامرات. وتوقع أن يؤول مصير “تحالف مكة” الجديد إلى الخلاف والاختلاف مجدداً نظراً لخدمته للسياسة الأمريكية الإسرائيلية التي لا تخدم سوى الهيمنة الأجنبية.
وجدد الحوثي دعوته لكل أعضاء ما يُسمى بتحالف الدفاع عن مكة للخروج منه، والتوجه نحو القضية المركزية الحقيقية في نصرة فلسطين والدفاع عنها وتحرير المنطقة من الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية.
واختتم بالتأكيد على أن صنعاء ليست ضد السلام، بل هي دعوة للحرية والاستقلال والسلام الحقيقي الذي يضمن مصالح الوطن والأمة، شريطة وقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال.