أضرب آلاف من عمال الموانئ في عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى حول العالم، احتجاجًا على شحنات الأسلحة المتجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبةً بإنهاء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وكانت نقابات عمال الموانئ في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتركيا والمغرب قد أصدرت نداءً مشتركًا رفضت فيه شحنات الأسلحة إلى “إسرائيل”، وطالبت بإنهاء ما وصفته بـ”عسكرة الموانئ”، إلى جانب وقف الحرب على غزة.
وجاء في البيان المشترك: “يجب عدم استخدام الموانئ لنقل الأسلحة أو الذخائر أو المعدات العسكرية أو القوات”، مؤكدًا أن “عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب”.
ووفقًا للنقابات، انضم أكثر من مئة ميناء في عدة دول إلى الاحتجاجات، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية في مناطق من أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وأمريكا الشمالية.
ورفع المتظاهرون مطالب اجتماعية أيضًا، غير أن الدعوة إلى وقف نقل الأسلحة عبر الموانئ تصدرت شعارات الاحتجاجات، فيما ظهرت الأعلام الفلسطينية في صور متداولة لبعض التجمعات.
وفي اليونان، أعلنت نقابات عمال الموانئ إضرابًا في ميناء بيرايوس، أكبر موانئ البلاد.
وفي تركيا، تجمع متظاهرون أمام ميناء حيدر باشا في إسطنبول، رافعين لافتة كُتب عليها: “لا للحرب، لا للتسلح!”.
وفي إيطاليا، نُظمت تحركات احتجاجية في موانئ رئيسية، بينها جنوة وترييستي وجويا تاورو، فيما دعت نقابة عمال الموانئ الفرنسية إلى إضراب ليوم واحد في موانئ رئيسية، منها لو هافر ومرسيليا ودونكيرك وروان، رفضًا لما وصفته بـ”عسكرة مرافق الموانئ”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حاول عمال مؤيدون لفلسطين في أحد المطارات الفرنسية منع إقلاع شحنة متجهة إلى شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “إلبيت”.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، فرضت عدة دول قيودًا على عبور شحنات الأسلحة المتجهة إلى الاحتلال عبر أراضيها.
وأعلنت إسبانيا سياسة رسمية تمنع السفن المحملة بالأسلحة المتجهة إلى “إسرائيل” من الرسو في موانئها. وفي عام 2024، رفضت مدريد السماح للسفينة “ماريان دانيكا”، القادمة من الهند والمحملة بعشرات الأطنان من المتفجرات، بالرسو في ميناء قرطاجنة.
كما مُنعت سفن أخرى من الرسو، بينها سفن أمريكية اشتُبه في نقلها أسلحة إلى الاحتلال.