كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” أمس الاحد، عن خطة تستهدف الإغلاق التدريجي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ونقل مسؤولياتها وصلاحياتها إلى جهات بديلة، من بينها ما يسمى “مجلس السلام” في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة، في خطوة تثير مخاوف فلسطينية من تصفية أحد أبرز الأطر الدولية المرتبطة بقضية اللاجئين وحقوقهم.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر دبلوماسية عربية وغربية، أن الخطة يجري العمل عليها بقيادة القائم بأعمال المفوض العام للأونروا كريستيان سوندرز، الذي عرض مقترحاً لنقل مهام الوكالة تدريجياً إلى مؤسسات وجهات أخرى، في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها.
وبحسب المصادر، فإن سوندرز طرح الخطة خلال اجتماع للجنة الاستشارية للأونروا، مشيراً إلى إمكانية نقل جزء كبير من أنشطة الوكالة إلى جهات بديلة، فيما أفادت الصحيفة بالموافقة على خطوات أولية لتنفيذ المقترح.
ووفق الصحيفة، فإن الخطة تتضمن نقل مسؤوليات الوكالة بصورة تدريجية، بحيث تتولى السلطة الفلسطينية مهامها في الضفة الغربية، فيما يجري نقل جزء من أنشطتها في قطاع غزة إلى “مجلس السلام”.
التعليم والصحة
وبحسب الصحيفة، فإن المباحثات بين الأونروا و”مجلس السلام” وضعت أساساً لآليات نقل مسؤوليات الوكالة وأنشطتها في مجالين رئيسيين، هما التعليم والرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن المجلس يستعد منذ أكثر من عام لتولي مسؤوليات في هذين المجالين، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة.
غير أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة يرتبط، وفق الصحيفة، بملف نزع سلاح حركة حماس، في ظل رفض الحركة التخلي عن سلاحها في الوقت الراهن، على حد زعم الصحيفة.
وتثير هذه الترتيبات مخاوف من أن يؤدي نقل الخدمات إلى جهات بديلة إلى إضعاف دور الأونروا، وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من مظلة أممية مستقلة تقدم خدماتها وفق تفويض دولي خاص.
رفض غربي
وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن ممثلي عدد من الدول الغربية، بينها سويسرا وإيرلندا، عارضوا المقترح خلال اجتماع للهيئة الاستشارية الدولية للأونروا عُقد في العاصمة الأردنية عمّان.
كما انضمت مصر إلى المعارضين للخطة، فيما أعلن ممثل إيرلندا عزمه البحث عن مصادر تمويل بديلة للوكالة، بهدف منع إغلاقها ووقف الإجراءات الأولية التي تتضمن الاستغناء عن آلاف الموظفين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف من أن يؤدي نقل صلاحيات الأونروا إلى تفكيك بنيتها المؤسسية، وتقويض قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
عجز مالي