أماطت مصادر محلية وملاحية في محافظة الحديدة، اليوم الاثنين، اللثام عن تفاصيل جديدة وصفتها بالخطيرة، تتعلق بالهجوم الجوي غير المسبوق الذي شنه الطيران الحربي السعودي مستهدفاً سفن التجارة المدنية في ميناء رأس عيسى.
وأكدت المصادر الملاحية أن الغارات السعودية طالت سفينتين تجاريتين بشكل مباشر. وحول هويتهما، كشفت البيانات الملاحية المقيدة أن السفينة الأولى هي سفينة الشحن العامة “ار اس ام بليسد” (RSM BLESSED) التي ترفع علم “سانت كيتس ونيفيس”، والتي يديرها طاقم ملاحي مكوّن من 15 بحاراً غالبيتهم يحملون الجنسية السورية، وكانت محملة بالبضائع والسلع المتنوعة. في حين أكدت التقارير الملاحية استهداف سفينة تجارية ثانية كانت راسية في الموقع ذاته، وسط تكتّم ملاحي عن هويتها وسعة حمولتها المدنية لأسباب تأمينية.
ولم تقتصر الوحشية السعودية على قصف السفينتين، بل وسّع الطيران الحربي غاراته لتستهدف شاحنات النقل التابعة للمواطنين على أرصفة الميناء التجاري، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وتدمير عصب قوت المدنيين.
وفي تعقيب صارم على هذا التطور الخطير وتجاوز الخطوط الحمراء، أكد عضو المكتب السياسي لـ”أنصار الله” حزام الأسد، أن استهداف الرياض للملاحة والتجارة المدنية هو حماقة كبرى. وحذر الأسد النظام السعودي بلهجة وعيد واضحة قائلاً: “إن السعودية باستهدافها للملاحة والتجارة المدنية قد فتحت على نفسها باباً لن تستطيع إغلاقه”، مؤكداً أن الردود القادمة ستضع حداً لهذا التصعيد الإجرامي الممنهج.