بدأ أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس ما يسمى “المجلس الانتقالي” وعضو ما يسمى “المجلس الرئاسي” التابع للسعودية، حملة واسعة لاجتثاث وإقصاء ما تبقى من القيادات العسكرية والأمنية والاقتصادية الموالية للرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي في المحافظات الجنوبية المحتلة.
وأفادت مصادر مطلعة في عدن، أن المحرمي أصدر سلسلة قرارات إقالة طالت أبرز الشخصيات المحسوبة على جناح هادي، وفي مقدمتها إقالة محمد العوبان من قيادة قوات الأمن الخاصة بمحافظة أبين، والذي عرف برفضه الطويل للتمدد الإماراتي وخاض مواجهات عنيفة ضد فصائل “الانتقالي”.
وتأتي إقالة العوبان امتداداً لعملية تصفية شملت سابقاً قائد حراسة هادي، سند الرهوة، الذي كان يقود محور أبين العسكري ويمثل حجر عثرة أمام سيطرة فصائل الضالع ويافع على المحافظة.
ولم تقتصر حملة الإقصاء على الملفين الأمني والعسكري؛ بل امتدت لتشمل الموارد الاقتصادية الحيوية، حيث أصدر المحرمي قراراً بإقالة ابن محافظة أبين، محمد علوي أمزربة، من منصبه كمدير لـ”مؤسسة موانئ خليج عدن”، وتعيين شخصية موالية له.
وربطت المصادر هذه التحركات بتوجيهات سعودية قضت بتسليم ملف إدارة حكومة عدن للمحرمي، وتزامنت مع تغييرات أجرتها “اللجنة الخاصة السعودية” أطاحت بوزراء محسوبين على المحافظات الشمالية لصالح قيادات تابعة للمجلس الانتقالي.
ولاقت هذه القرارات موجة انتقادات واسعة من نخب وسياسيين جنوبيين، والذين وصفوا تحركات المحرمي بأنها “تصفية حسابات ونزعة انتقامية مناطقية” تعيد إلى الأذهان سيناريو صراعات الطغمة والزمرة التي فجرت أحداث 13 يناير الدامية في ثمانينيات القرن الماضي.