الخبر من مصدره لحظة حدوثه

هيومن رايتس: إفلات البشير من العقاب دفعه لارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين

هيومن رايتس: إفلات البشير من العقاب دفعه لارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين

خاص //وكالة الصحافة اليمنية//

 

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن بقاء الرئيس السوداني الفار من العدالة الدولية دون عقاب جعله يتجرأ على ارتكاب جرائم خطيرة ضد المدنيين خلال الاحتجاجات التي تشهدها السودان.

وكشفت المنظمة، في تقرير نشرته في موقعها الرسمي، عن وجود أدلة دامغة تثبت قيام سلطات الأمن السودانية باستخدام العنف وبوحشية شديدة ضد المتظاهرين السلميين ومنتقدي الحكومة خلال الاحتجاجات التي تشهدها السودان.

وطالبت المنظمة، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي سيعقد دورته الشهر المقبل، إلى سرعة الاستجابة والنظر للأزمة الحقوقية في السودان، والقيام بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات منذ بدء الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول 2018.

 

وقالت المديرة المشاركة في قسم أفريقيا في المنظمة جهان هنري: “ثمّة أدلة دامغة على استخدام السودان العنف بوحشية شديدة ضد المتظاهرين السلميين ومنتقدي الحكومة، ويجب وعلى الفور إنهاء ممارسات العنف التي تنتهك جوهر التزامات السودان الحقوقية، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وأضافت هنري: “عمر البشير فار من العدالة الدولية، وعليه الإجابة على اتهامات المحكمة الجنائية الدولية ضده بتهمة ارتكاب جرائم في دارفور، منها الإبادة الجماعية”.

وتابعت: “بسبب الإفلات من العقاب لسنوات، يتجرأ قادة السودان مجددا على ارتكاب جرائم خطيرة ضد المدنيين منذ عدة أسابيع دون عقاب”.

ونشرت “هيومن رايتس ووتش” تسجيلات  فيديو تظهر عنف القوات الحكومية البالغ وانتهاكاتها المروعة ضد المتظاهرين في السودان خلال أسابيع من الاحتجاجات.

كما تظهر التسجيلات التي قالت هيومن رايتس أنها تحققت من صحتها، قوات الأمن تتجول في سيارات مدرعة وتطلق الرصاص والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين العُزّل، وتعتقل المحتجين والمارة وتضربهم بالعصي وأعقاب البنادق، نتج عنها إصابات دموية مروعة نتيجة طلقات نارية، وأدلة على ضرب وتعذيب قاسٍ.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات الأمن السودانية هاجمت بوقاحة المستشفيات والفرق الطبية، واعتقلت عشرات الأطباء، واجتاحت المستشفيات، كما فعلت في احتجاجات 9 يناير/كانون الثاني في أم درمان، حيث أطلقت الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، ومنعت الفرق الطبية من علاج الجرحى.

ومنذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، عمت المظاهرات شوارع بلدات ومدن السودان احتجاجا على ارتفاع الأسعار، ولدعوة الرئيس عمر البشير، الذي يتولى السلطة منذ 29 عاما، إلى التنحي.

ويقدّر النشطاء السودانيون مقتل أكثر من 50 شخصا، معظمهم توفوا نتيجة لاصابتهم بعيارات نارية.

المصدر: هيومن رايتس ووتش