المصدر الأول لاخبار اليمن

المستهلك اليمني.. ثقافة متواضعة يتحكم بها “المال”

استطلاع خاص: وكالة الصحافة اليمنية//


 

ما زالت ثقافة الاستهلاك عند أغلب اليمنيين غائبة تماماً.. وكثيرون يرون أن لا جدوى لها، فكل ما يهمهم الحصول على منتجات متوفرة ورخيصة كي تكون في متناولهم بسهولة.

 

ورغم تمكن أغلب الشعب من التعليم،   إلا أن ذلك  التعليم لم يرتقي الى الدرجة التي تجعل من المستهلك مثقفا وواعيا، كما أن انفتاح السوق المحلية أمام البضائع الخارجية لم يواكبه أي عمل تثقيفي ، الى جانب تدني دخل المواطن اليمني الذي جعل منه زبونا مجُرِباً غيرمنتظم.

بمعنى انه يضطر كل مرة لشراء ماركة مختلفة من نفس البضاعة التي يقوم بشرائها كل مرة بحثا عن سعرأقل في معظم الاحيان او بسبب احتجاب النوع الذي كان يبتاعه سابقا.

ثقافة المواطن الاستهلاكية شبه الغائبة أيضا انعكست على التجار والمستوردين الذين بدورهم يبحثون عن السعرالأقل لكي يضمنوا هامشا اكبر للربح…هذه الثقافة المنعدمة جعلت من السوق اليمني برمته سوقا تجريبيا للبضائع والمنتجات المحلية والأجنبية.

ومع أن هناك قوانين صدرت لتنظيم عملية التبادل التجاري وضمنت للمستهلك حقوقه إلا أنه لم يتلقى التوعية المطلوبة حتى يعرف ما له وما عليه ، ويفرق بين ما ينفعه وما يضره.

ثقافة يحكمها “المال”

 

وتحدث لوكالة الصحافة اليمنية المواطن سعيد عقلان مبدياً رأيه في مسألة ثقافة الاستهلاك عند أغلب اليمنيين قائلاً:” هي متواضعة للغاية، ومحكومة بظروف الناس الاقتصادية المالية وهي في الغالب متواضعة جداً، وقد أوصلتها الحرب العدوانية التي تشنها السعودية على اليمن سوءاً”.

 

وأَضاف :” لكن ذلك لا يعني أن تتخلى الجهات المسؤولة عن دورها في تثقيف الناس، وضبط الأسواق ومصادرة السلع والمنتجات المنتهية أو غير المطابقة للمواصفات.. كما أن على الجهات المختصة ضبط الأسعار بقوائم رسمية تلزم التجار بعدم استغلال أوضاع الناس المعيشية”.

 

أسواق مكتظة ببضائع مريبة

كانت وكالة الصحافة اليمنية قد طرحت في وقت سابق بعض اسئلة على مسؤول في الجمعية اليمنية لحماية المستهلك عن المستهلكين اليمنيين وثقافة الاستهلاك وظواهره ومشكلاته وقد أكد أن ظاهرة الغش والتقليد التجاري ليست جديدة ولا تخص اليمن لوحدها وأنها ظاهرة عربية وعالمية وقد بلغت قيمة الخسائر للسلع المغشوشة والمقلدة في المنطقة العربية للعام 2017  حوالي 100 مليار دولار، وهذه الأرقام في ظل وجود رقابة مشددة وهيئات معنية واجهزة لمكافحة الغش والتقليد التجاري.

المصدر المسؤول في جمعية حماية المستهلك أكد أن سلع أمريكية تملأ الأسواق اليمنية ابتداءً من الغذاء حيث يشكل القمح الأمريكي ما نسبته 40% من حجم استهلاك اليمن من القمح تقريباً إضافة إلى الأدوية والأجهزة الطبية والسيارات المدنية والأجهزة الإلكترونية والسيارات المستعملة وغيرها من السلع.

وعن اكتظاظ الأسواق بعشرات السلع المنتهية للدول، يقول أكرم عمار :” من الغريب أن تلك السلع تستطيع الدخول إلى الأسواق اليمنية وتعرض على المواطنين دون أي تحفظ أو موانع قانونية”.

 

وأضاف أكرم : ” على الجهات المختصة ضبط تلك السلع ومصادرتها لأنها تمثل خطراً على حياة الناس، خاصة وأنها تقدم للمواطنين بأسعار رخيصة إذا ما قارناها بأسعار سلع ومواد أخرى خاصة وأن أغلبهم يعانون من ظروف مالية بالغة الصعوبة، بسبب الحرب والحصار وقطع المرتبات”.