المصدر الأول لاخبار اليمن

الجارديان: كورونا حطم أطماع أمريكا وبريطانيا في السيطرة على العالم

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، إن نتائج فيروس “كوفيد-19” الكارثية في أمريكا وبريطانيا، حطم أطماع أنظمتهما السياسية والاقتصادية، في السيطرة على العالم.

وأضافت الصحيفة “من سخرية القدر المريرة، أن تكون أعلى حصيلة من الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس “كوفيد-19″ في العالم من نصيب بلدين وصل زعماؤهما إلى السلطة واعدين باستعادة العظمة والسيطرة”.

وتابعت الصحيفة “لا يمكن لأي منهما أن يزعم أنه أخذ على حين غرة، فقد كان لكلا البلدين أفضلية الاستفادة من الوقت، والتحذيرات العلمية الكافية، والأمثلة الصارخة لما يمكن أن يفعله هذا الوباء، كما في الصين وإيطاليا”.

وأوضحت الصحيفة أنه “لا يمكن تجاهل التشابه المذهل بين البلدين، ففي المملكة المتحدة، كنا نعزي أنفسنا لأن لدى زعيمنا اليميني المهرج الكثير من الأخطاء، لكنه على الأقل لم يكن مثل دونالد ترامب”، حيث تعثر بوريس جونسون (رئيس الوزراء البريطاني) حتى في أدنى مستوى من العقبات، وتبين أن استجابة حكومته للأزمة كانت مستهترة وعلى قدر كبير من عدم الجاهزية، وهى تتشابه بذلك مع استجابة الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة “دولتان تفتخران بمركزهما الاقتصادي والتاريخي والسياسي الاستثنائي قد جثتا على ركبتيهما. إن سقوطهما المدوي هو نتيجة ثقافة سياسية معطوبة، وشكل مميز للرأسمالية الأنجلو أميركية”.

وأكدت الصحيفة أن واشنطن ولندن نصبتا أعداء وهميين، وخوض معارك وهمية، في الوقت الذي ذهب كلا البلدين بعناد نحو قطع علاقاتهما مع الدول الأخرى والمؤسسات الدولية”.

وكشفت الصحيفة أن الخطاب السياسي ركز على المصطلحات الدعائية المبهمة عن الولادة الجديدة، واستعادة المجد المفقود، وهو الخطاب الذي لا يستند إلى وعود أو أهداف يمكن قياسها، فلا حاجة للنتائج الملموسة”

وقالت الصحيفة “أما في الولايات المتحدة، فإنه كل ما كان على ترامب فعله، للحفاظ على ولاء أنصاره، هو النباح حول جدار حماية الحدود مع المكسيك بين الحين والآخر، وتمرير حظر عنصري للسفر من بعض البلاد، أو مهاجمة شخصيات عامة متنوعة أو نجوم رياضيين بطريقة وحشية”.

وأوضحت الصحيفة خطورة تلك النوعية من الخطابات، بالقول: “هذه أمور مسببة للتآكل ليس فقط لجودة النقاش العام، بل وأيضا لنوعية الساسة التي تزدهر في مثل هذه الأجواء السياسية، فعندما يصبح عمل الحكومة مقتصرا على القطع الشعبوية والخطابات التعبوية، فإنه يتم تطهير صفوفها من الفاعلين وتمتلأ أروقتها بدلا من ذلك بالمنافقين.