الخبر من مصدره لحظة حدوثه

“عيال زايد” لم يُشبعهم نفط اليمن وخيراته المنهوبة فاتجهوا لسرقة فحم الصومال

خليجي/ وكالة الصحافة اليمنية //

 

في فضيحة جديدة لـ”عيال زايد” ونقطة سوداء تضاف لسجلهم الأسود، كشف تقرير للجنة العقوبات الدولية المفروضة على الصومال وإريتريا، أن الإمارات تواصل بناء قاعدة عسكرية شمالي الصومال وشحن أسلحة إليها، وتهريب الفحم الصومالي رغم الحظر الدولي.

 

وذكر تقرير لجنة العقوبات أنه قبل يوم واحد من مصادرة قوات الأمن الصومالي في أبريل 2018 حقيبة الأموال تضم مبلغ 9.6 ملايين دولار من السفير الإماراتي بمقديشو محمد أحمد عثمان، كان فريق الخبراء الدوليين رصد اجتماعا بين دبلوماسيين إماراتيين ومسؤول سابق رفيع في الوكالة الوطنية للاستخبارات والأمن الصومالي بمطعم في العاصمة الكينية نيروبي.

 

وقال فريق الخبراء في تقريرهم إن تقويض الحكومة المركزية كان موضوع الاجتماع من خلال جمع قادة الولايات الفدرالية والنواب الفدراليين وقادة الجيش الصومالي عن طريق الرشوة.

 

ورصد تقرير خبراء لجنة العقوبات تعاونا بين الإمارات وإيران في خرق حظر استيراد الفحم الصومالي الذي يمول حركة الشباب المجاهدين، وقدر فريق الخبراء قيمة الفحم الصومالي المهرب بـ150 مليون دولار، واعتمد التقرير في تقدير القيمة على سعر كيس الفحم في الإمارات البالغ خمسين دولارا.

 

ولفت فريق الخبراء إلى أنه منذ مارس 2018 بدأت معظم المراكب الشراعية المحملة بالفحم الصومالي المحظور تتجه إلى المنطقتين الحرتين في كيش وقشم الإيرانيتين مستخدمة شهادات منشأ مزورة من جزر القمر وساحل العاج وغانا.

 

وأوضح التقرير أنه كانت تتم في كيش وقشم عمليات لإعادة تغليف الفحم الصومالي المهرب ووضعه في أكياس تحمل اسم “منتج إيران” قبل أن يعاد تصديرها إلى ميناء الحمرية في دبي.

 

ولفت الفريق إلى أن أيا من طهران أو أبو ظبي لم تتجاوب مع فريق الرصد المعني بالصومال وإريتريا بشأن الرد على المراسلات التي أعرب فيها الفريق عن القلق بشأن نقل الفحم الصومالي.

 

كما أشار تقرير فريق الخبراء الدوليين التابع لمجلس الأمن الدولي إلى استمرار أعمال بناء القاعدة العسكرية الإماراتية في بربرة بإقليم أرض الصومال من خلال شركة دايفرز مارين للمقاولات التي تتخذ الإمارات مقرا لها، وذلك بما يشمل نقل العتاد العسكري إليها رغم ما يمثله ذلك من انتهاك للقرارات الدولية وتجاوزا لضرورة نيل موافقة لجنة العقوبات الدولية للقيام بمثل هذه الأنشطة.

 

وتلقى الفريق في السابع من سبتمبر 2018 ردا من الإمارات على رسالة لطلب معلومات بشأن قاعدة بربرة جاء فيه أن “الإمارات أبرمت جميع الاتفاقيات مع المناطق الصومالية على أساس الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرؤساء تلك المناطق، وذلك لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لجمهورية الصومال وشعبها”.

 

وأورد فريق الخبراء الدوليين في تقريره إعراب الحكومة الفدرالية في الصومال لكل من الجامعة العربية ومجلس الأمن عن معارضتها إنشاء القاعدة الإماراتية في بربرة، واعتبرت مقديشو أنشطة أبو ظبي هجوما على سيادة الصومال.

 

وأبدى فريق الخبراء الدولي مخاوفه من أن يقوض إنشاء الإمارات قاعدة في أرض الصومال العلاقات بين الحكومة الفدرالية الصومالية والسلطات المحلية بأرض الصومال.

 

وفي سياق خرق العقوبات الدولية أيضا، قال تقرير فريق الخبراء الدوليين إن شرطة بونتلاند البحرية شمال شرقي الصومال اعترضت في سبتمبر 2017 سفينة متجهة من اليمن للصومال، وقد حجزت أسلحة كانت على متن السفينة.

 

وبمراجعة فريق الخبراء بكين بشأن بعض الأسلحة الصينية التي عثر عليها في تلك السفينة قالت الصين -وفق التقرير الأممي- إن أيا من شركاتها لم تنتهك العقوبات، دون تقديم مزيد من التوضيحات.

 

وقالت السلطات الصربية لدى مراجعتها من قبل فريق الخبراء الأمميين بشأن عدد من الرشاشات المصادرة من السفينة إنها باعت ألف رشاش من هذا النوع للإمارات في العام 2012، مع إدراج القوات المسلحة الإماراتية كمستخدم نهائي لتلك الأسلحة.

 

وتكرر الأمر نفسه لدى مراجعة فريق الخبراء الأمميين سلطات بلغاريا بشأن عدد آخر من الذخائر المضبوطة في السفينة نفسها فتبين أن بلغاريا باعت تلك الأسلحة في العام 2012 للإمارات والسعودية.

 

وأشار فريق الخبراء إلى أنه لم يتلق حتى الساعة أي رد من أبو ظبي على مراسلات استيضاح بشأن الأسلحة والذخائر التي ضبطت على متن السفينة.