المصدر الأول لاخبار اليمن

الاحتفال بالمولد النبوي من وجهة نظر تاريخية واجتماعية وثقافية وسياسية

استطلاع خاص / وكالة الصحافة اليمنية// تعتبر المناسبات الدينية والوطنية مقياس لمستوى تفاعل الشعوب وتمسكها بهويتها الدينية والثقافية. ويعد احتفال الشعب اليمني بمناسبة المولد الشريف إحدى المناسبات التي اعتاد الشعب على الاحتفال بها منذ عهود قديمة ، إلا أن هذه المناسبة تواجه  الآن الكثير من النقد، ضمن حملة تشويه مكثفة تهدف إلى اخراج الشعب اليمني [...]

استطلاع خاص / وكالة الصحافة اليمنية//

تعتبر المناسبات الدينية والوطنية مقياس لمستوى تفاعل الشعوب وتمسكها بهويتها الدينية والثقافية.

ويعد احتفال الشعب اليمني بمناسبة المولد الشريف إحدى المناسبات التي اعتاد الشعب على الاحتفال بها منذ عهود قديمة ، إلا أن هذه المناسبة تواجه  الآن الكثير من النقد، ضمن حملة تشويه مكثفة تهدف إلى اخراج الشعب اليمني من هويته الاسلامية، تسعى لمسخ الهوية الدينية والثقافية للشعب اليمن المسلم.

وكالة الصحافة اليمنية اجرت استطلاع رأي حول مسألة الاحتفال بمناسبة المولد النبوي مع عدد من المختصين في مجالات التاريخ ، وعلم الإجتماع، و المثقفين والسياسيين، وتضع بين يدي القارئ  خلاصة تلك الآراء .

 

حرب الهوية

هاشم عواد باحث اجتماعي قال أن الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف يكتسب اهمية خاصة في ظل الهجمة على الهوية الإسلامية التي يمتاز بها الشعب اليمني ، حيث أن المشاركة بهذه المناسبة من قبل جميع افراد المجتمع، يبعث برسالة إلى اعداء الأمة الإسلامية، بأن محاولات مسخ الهوية التي يمارسها الأمريكيون ضد العرب والمسلمين قد فشلت.

كل المراجع التاريخية وثقت لاحتفال اليمنيين بالمولد النبوي ولا يمكن اعتبار المناسبة وسيلة للمناكفات السياسية

 

من جهته يقول عبدالله عبدالجليل باحث تاريخي أن المتتبع لهوية الشعب اليمني على التاريخ، يجد أن اليمنيين كانوا يحييون مناسبات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالاحتفالات، وحول ما إذا كان هناك “بدعة” حسب ما يروج بعض الأبواق، فإن المسألة لم تكن وليدة اللحظة، وهي لاتخص جماعة سياسية محددة، بل ان الشعب اليمني كان يحتفل بإحياء هذه المناسبة في إقامة جلسات الذكر بالمساجد ، وبعضهم يقوم بشراء ملابس جديدة لأطفاله ابتهاج بالمولد النبوي الشريف.

ويضيف عبدالله عبدالجليل أن الكثير من الكتب والمراجع التاريخية التي وثقت للمجتمع اليمني في فترات مختلفة من التاريخ ذكرت أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كان أحد الاعياد عند والمناسبات المهمة عند اليمنيين.

 

من هو عدوكم ؟

بينما يعتقد الأستاذ يحي مرشد أنه لم يحدث أن وجد بين الشعب اليمني من يعترض على الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، ودعا الأستاذ يحي مرشد كل من يبدي اعتراض حول الاحتفاء بالمولد النبوي، إلى التفكير قليلاً في اسباب اعتراضهم النابعة من موقف “وهابي” يفتقر إلى المنطق، خصوصاً أن السعودية نفسها التي كانت تتبنى التشدد الوهابي قد تخلت عنه، واصبحت تحتفل بعيد” الهلوين” الأمريكي ، ورأس السنة الميلادية، في تقليد اعمى للغرب، في حين انهم باتوا يشنون حملة تجاوزت معارضة الاحتفال بالمولد النبوي، إلى ابداء العداء للرسول في طرحهم لمناهضة الاحتفال.

لا يستبعد أن نجد من يعتبر الاحتفال بعيد الاضحى وعيد الفطر بدعة في ظل هجمة تحريف الهوية الإسلامية

راجح القاضي باحث سياسي قال من ناحيته : يبدو أن التحالف واتباعه لا يتورعون في الزج بكل ما يتعلق بالمسأل الدينية في إطار حربهم ضد الشعب اليمني، ويمكن أن نستشف من خلال الموقف العدائي للاحتفاء بالمولد النبوي، دليلاً على مدى استعداد قوى التحالف لتزيف وعي الشعب اليمني وغيره من الشعوب العربية والاسلامية، ولايستبعد أن نفاجئ في المستقبل أن يخبرونا بأن الاحتفال بعيد الأضحى أو عيد الفطر “بدعة” لا تجوز!.