المصدر الأول لاخبار اليمن

لوموند الفرنسية: جهازي الأمن الإسرائيلي والفلسطيني يعملان مع بعضهما ضد “حماس”

تقرير: وكالة الصحافة اليمنية//

يفيد تقرير نشرته لوموند الفرنسية إلى أن جهازيْ الأمن الإسرائيلي والفلسطيني “يعملان جنبا إلى جنب للإبقاء على الهدوء في الضفة الغربية” وذلك من خلال الضغط المشترك على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتشير الصحيفة إلى أن هناك مسميات عديدة للبرنامج المشترك بين قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية بالضفة مثل “التنسيق أو التعاون أو الإنتاج المشترك” غير أن ما يشغل بال الطرفين هو الضغط على حماس في الشارع وشبكة الإنترنت.

ويضيف التقرير -الذي كتبه بيوتر سمولار مراسل الصحيفة في رام الله- أن هذا التعاون يعتبر قائما بين الجانبين، بالرغم من عدم حدوث أي اتصال سياسي بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ ربيع 2014.

 

ويؤكد على طبيعة هذا التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بهذا السياق، وذلك بالرغم
من أن عباس يرفض أي وساطة أميركية منذ قرار الرئيس دونالد ترامب نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس نهاية 2017.

 

تنسيق أمني
وتوضح الصحيفة أنه منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعا المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مرارا وتكرارا إلى إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل استجابة لرأي عام يتفق عليه المجتمع الفلسطيني، مفاده النظرة إلى السلطة الوطنية على أنها تعمل مقاولا من الباطن لجيش الاحتلال.

وتنسب إلى تصريحات حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأن الجيش الإسرائيلي يدخل في كل مكان المنازل وغرف الأخبار، وأنه يقوم بإعدام الناس وهدم المنازل، وأن قوات الشرطة الفلسطينية لا تتدخل بل تقوم بضمان سلامة الجنود الإسرائيليين.

وتقول عشراوي إن التنسيق الأمني هو فقط لصالح الإسرائيليين، مضيفة “ولأنهم يريدون أن يفعلوا كل شيء، فلندعهم يأتون ويعتنون بكل شيء”.

ويضيف التقرير أن أي شيء لم يتغير منذ توصية المجلس المركزي دون أن يفاجئ ذلك أحدا، ويشير إلى نتائج استطلاع للرأي نشرت في 18 ديسمبر/كانون الأول أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.

وتظهر نتائج الاستطلاع هذا أن 72% من المشاركين يؤيدون فكرة إنهاء التنسيق الأمني، ويعتقد 70% منهم أن السلطة الفلسطينية لن تفعل ذلك.

أوليات الجانبين

ويضيف التقرير أن هذا التنسيق الأمني يرضي الطرفين، إذ إن هناك تبادلا للقوائم والتحذيرات رغم أن لكل طرف أولوياته،فالسلطة تراقب عن كثب بؤر الرفض في مخيمات اللاجئين مثل مخيم بلاطة في نابلس أو مخيم العماري في رام الله.

أما جيش الاحتلال فيحمي المستوطنين المعزولين في بؤر احتلال متقدمة حتى وسط مدينة الخليل، وعند تسجيل أي “عنف” فلسطيني يمكن أن يثير حمى سياسية، فيدفع الطرفان بوسائلهما لاحتواء الموقف.

وستعرض الصحيفة في تقريرها بعض العمليات التي يقوم من خلالها الجيش الإسرائيلي باعتقال أو قتل فلسطينيين بالضفة أو هدم منازلهم تحت ذريعة أو أخرى.

ونبهت إلى أن على الإسرائيليين أن يتوقفوا عن هدم منازل المهاجمين لتجنب التصعيد، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن عن اعتقال أربعين شخصا، بما في ذلك 37 من حماس المتهمة بالسعي لزعزعة استقرار الأراضي المحتلة.

ويضيف التقرير أن السلطة الفلسطينية زادت من ضغطها، وأن شرطتها قامت بتفريق العشرات من نشطاء حماس وخاصة من النساء بشكل وحشي أثناء احتفالهم بالذكرى الـ 31 للحركة الإسلامية “المسلحة”.

ونبه إلى أن صدامات غامضة تحدث على الأرض، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه مأساة تعثر المصالحة السياسية بين حركتي فتح وحماس.

تعذيب مشترك

وتشير الصحيفة إلى تقرير هيومن رايتس ووتش في أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذي يفيد بأن التعذيب يعد “سياسة لدى كل من السلطة الفلسطينية وحماس” ويؤكد على ممارسة السلطة “للشبْح” ضد السجناء السياسيين في مركز الاعتقال المخيف في أريحا.

وأكثر من يخضع للمراقبة هم الطلاب -وفق تقرير لوموند- حيث تجري حماس الانتخابات تحت لواء الكتلة الإسلامية.

وتشير الصحيفة لمقطع فيديو يظهر عملية خاصة لأفراد من شرطة الحدود الإسرائيلية متنكرين بزي مدني في حرم جامعة بير زيت بالقرب من
رام الله، جاؤوا في وضح النهار لاعتقال أحد ممثلي الطلاب الذي يشتبهون في قيامه بأنشطة “عنيفة” لصالح حماس.

وينسب التقرير إلى الطالب محمد تركمان (21 عاما) بالسنة الرابعة للصحافة في جامعة بيرزيت القول إن 15 شخصا ألقي عليهم القبض بسبب آراء سياسية بعد الانتخابات الأخيرة بالجامعة في مايو/أيار والتي تفوقت فيها حماس على فتح.

 

ويؤكد تركمان أنه غير منتم لجهة معينة، ولكنه يوثق الإضرابات والمظاهرات بالصور والنصوص في فيسبوك، وأنه تعرض للاعتقال مرتين.

 

وتنسب الصحيفة لأحد كوادر حماس (حسن يوسف) القول إن هناك “تبادلا للأدوار” بين شركاء التنسيق الأمني، قائلا “السلطة (الوطنية) تتفادى اعتقال شخصيات بارزة مثل أعضاء البرلمان، وذلك لأن ذلك يضر بصورتها، فتقوم بترك المهمة للإسرائيليين”.

ويضيف القيادي بحماس “أنتم الأوروبيون تمولون مع الأميركيين قوات الأمن الفلسطينية، وبالتالي فأنتم تشاركون في كل هذا”.

………………………………..

المصدر : الجزيرة,لوموند

قد يعجبك ايضا