المصدر الأول لاخبار اليمن

تحرك خطير لـ”واشنطن” تجاه مفاوضات إحلال السلام في اليمن

ماذا تحمل الجعبة الأمريكية لتفخيخ طريق السلام في اليمن؟

تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

منذ بدء المفاوضات بين صنعاء والرياض، اخذت واشنطن بتكثيف تحركاتها، لمنع أي تقارب في المنطقة، على حساب المصالح الأمريكية، بدأت تلك التحركات بجولة قام بها المبعوث الأمريكي ليندركينغ في المنطقة.

وفي الوقت الذي تدعي فيه أمريكا أنها تسعى إلى إحلال السلام في اليمن، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مسؤول الاستخبارات وليام بيرنز، قام بزيارة سرية إلى الرياض وعبر عن صدمة أمريكا من المفاوضات، معتبرًا أن ذلك لا يوافق النهج الأمريكي.

 

وأبدت الرياض موافقة مبدئية على صرف مرتبات الموظفين اليمنيين، وهو الشرط الذي وضعته صنعاء بجانب رفع الحصار وإنهاء التدخل العسكري في اليمن، إلا أن واشنطن ضغطت من أجل التراجع عن هذه القرار، حيث اعتبر المبعوث الأمريكي تيم ليندركيغ هذا المطلب بـ”المستحيل” وفق تعبيره.

 

أما صحيفة “ذي إنترسبت” الأمريكية، فقالت إنه وقبيل الانفراجة السريعة التي سعت فيها الصين وإيران في محادثات وقف إطلاق النار، أفادت المخابرات الأمريكية أن “كلا من السعودية والحوثيين يستعدان لسياسة حافة الهاوية”.

وقال الكاتب “كين كلينشتاين” المراسل الاستقصائي لـ”ذي إنترسبت” أن وثيقة صادرة عن البنتاغون عالية التصنيف تلقي الضوء على ما تعتبره الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم في اليمن الذي مزقته الحرب، وكذلك تحريض السعودية، أغنى دولة في الشرق الأوسط، ضد اليمن، الأفقر.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية أبدت رغبتها التي لم تكن تعلن عنها بشكل رسمي في إنهاء الحرب، منذ فبراير الماضي، الأمر الذي يشير إلى أن مسارا مباشرا أكثر للسلام كان متوفرا بالنظر إلى المناورة الدبلوماسية الصحيحة، وفي حال نجحت، فإن محاولة وقف إطلاق النار قد تضع حدا لحرب طاحنة قادت اليمن إلى حافة المجاعة.

المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ

وفي ذات الوقت الذي كُتبت فيه المذكرة السرية للبنتاغون، بدا التحرك السريع لاتفاقية وقف إطلاق النار “اقتراحا مشبوها” بالنسبة لواشنطن، كما كشفت الوثيقة، وهي جزء مخفي من وثائق وزارة الدفاع التي جرى تداولها في الأسابيع الأخيرة، المفاوضات المشحونة بين السعودية واليمن بخصوص اتفاقية سلام محتملة.

وتشرح الوثيقة نية المملكة المزعومة لـ “إطالة المفاوضات”، وهو تذكير ينذر بالسوء بأنه، حتى مع التقدم غير المتوقع هذا الشهر، فإن السلام يظل خياراً بعيدا وغيرمحتوم”.

إدارة بايدن اعتبرت أن مطالب أنصار الله، بأن تدفع السعودية رواتب القطاع العام، بما في ذلك رواتب العسكريين والأمنيين، “مبالغ فيها” وكانت أهم شروط صنعاء المطروحة على طاولة المفاوضات، صرف رواتب الموظفين، وتعويض الأضرار التي تعرضت لها اليمن جراء قصف الطيران واستهداف المنشآت، كما تضمنت شرط الانسحاب العسكري من كل المواقع التي تتمركز فيها قوات التحالف، ورفع الحصار البري والجوي والبحري.

وفي مؤتمر صحفي في أكتوبر الماضي، انتقد تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي إلى اليمن، “مطالب أنصار الله ووصفها بـ”المتطرفة”، ووفقًا له، كان ذلك “عائقا من الصعب جدا على الطرف الآخر تصوره، وكان غير منطقي تمامًا. وتابع، لقد “مثل عتبة كان من الصعب جدًا على الجانب الآخر التفكير فيها وكان غير معقول تماما”.

تقويض الصفقة

لقد دفعت أمريكا بالدبلوماسيين إلى المنطقة بشكل أكبر من أجل ممارسة الضغط، لتقويض الصفقة، وسافر ليندركينغ إلى الرياض في 11 أبريل، عندما تسربت أنباء عن اتفاق سلام، لتذكير القادة السعوديين برغبة الولايات المتحدة في مواصلة دعم وكلائهم في الحرب.

بينما أعاد المبعوث الأمريكي الخاص باليمن، ليندر كينغ امس، التأكيد على موقف واشنطن الساخط تجاه التسوية بالقول “إن الطريق لإنهاء الحرب في اليمن وحل الأزمة الإنسانية طويل ومعقد” وهو تصريح يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام، إذ كيف يتسنى لواشنطن وصف المفاوضات التي بدأت بين الرياض وصنعاء، و ما يمكن أن تؤول إليه نتائجها بـ”المعقدة”، بينما يمكن اعتبار المفاوضات بكرة الخيط الذي يجب أن ينتهي طرفه إلى السلام، فيما لو كانت مساعي أمريكا جادة، للبناء على نتائج المفاوضات ودعمها.

قد يعجبك ايضا