المصدر الأول لاخبار اليمن

خلافات السعودية والإمارات.. كيف أسهمت في كشف جرائم التحالف في اليمن؟

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

لم تعد الخلافات بين السعودية والامارات شريكا الحرب على اليمن مجرد صراع على النفوذ بل أصبح هذا الخلاف عاملاً محرك لإزاحة الستار عن انتهاكات خطيرة حاول تحالفهما المشترك طمسها لسنوات، حيث بدأت تظهر تباعاً اتهامات ومعلومات ووثائق وشهادات تكشف حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني خلال السنوات الماضية .

 

اتهامات مباشرة

الخلاف المتصاعد دفع السعودية الى تحويل وسائل الاعلام الكبرى الى منصات لهجوم علني على الامارات في خطوة غير مسبوقة ، حيث اتهمت صحيفة الوطن السعودية الامارات  بإدارة “نشاط تهريب منظم” عبر “المجلس الانتقالي الجنوبي” المنحل يشمل الأسلحة والمخدرات والبشر، فيما اسمته انتهاك للقوانين الدولية ومسّ بالسيادة اليمنية.

 

اتهامات بجرائم حرب

وفي تطور لافت اتخذ الخلاف منحى أكثر عدوانية حيث دفعت السعودية بما يسمى وزارة حقوق الانسان في الحكومة الموالية لها  الى توجيه اتهامات “مباشرة وصريحة” للإمارات وضباطها ،وأدواتها المحلية بارتكاب “انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب” بينها اغتيالات ممنهجة ، واختطاف، وإخفاء قسري، وتعذيب” في سجون سرية .

 

تعرية السجون السرية 

وقبل هذه التطور دفع الخلاف بين السعودية والامارات ملفات كانت طي الكتمان الى الواجهة وبدأت تفاصيل مروعة بالظهور ، ومنها تفاصيل السجون السرية وملف الاخفاء القسري ، حيث كشفت ما تسمى لجنة التحقيق في الحكومة الموالية للرياض عن البنية التحتية للقمع ، وعن 6 مراكز احتجاز سرية كانت تديرها القوات الإماراتية داخل مرافق مدنية في محافظة حضرموت، مثل مطار الريان والقصر الجمهوري، وأكدت توثيقها لعشرات حالات الاختفاء القسري ،وتحدثت عن مقابر مجهولة يشتبه ارتباطها بضحايا الاخفاء القسري .

إضافة الى ذلك كشف سالم الخنبشي، محافظ حضرموت المعيّن سعودياً، عن وجود “شبكة سجون سرية” في مطار الريان وعن “ترسانة متفجرات إماراتية” كانت معدّة لعمليات اغتيال.

 

 

جزء من الصورة فقط 

يجب التأكيد على أن ما تم الكشف عنه في سياق هذا الصراع يمثل جزءاً فقط من الصورة الكابوسية للانتهاكات والجرائم في اليمن، حيث تتشارك جميع أطراف التحالف وفصائله المسلحة في ارتكاب جرائم حرب ، فالسعودية وفصائلها ارتكبت جرائم بحق أبناء الشعب اليمني ، لا تقل فظاعة عنما ارتكبته الامارات .

 

مسؤولية السعودية عن الجرائم

 تؤكد هذا الانتقائية أن الكشف الحالي لا يهدف إلى تحقيق العدالة، بل يستخدم كأداة في الصراع ، فالسعودية، وهي المسؤول القانوني عن كل الجرائم والانتهاكات والفظائع التي ارتُكبت بحق الشعب اليمني منذ مارس 2015 وإلى اليوم باعتبارها هي من تقود العدوان ، كما ان هذا لا يعفي الامارات من مسؤولية الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب اليمني .

 

مسؤولية المجتمع الدولي

يضع الكشف الحالي عن جرائم التحالف في اليمن، وإن جاء بدافع صراعي المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة تحتم عليه التحرك لفتح تحقيق مستقل في جرائم التحالف في اليمن ، وملاحقة المجرمين أمام المحاكم الدولية ، لينالوا جزائهم الرادع ، والعمل على انهاء الحرب والحصار على اليمن خصوصا بعد ان تكشفت حقيقة وجرائم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن .

ويعتبر تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك الجاد الآن، بعد هذا الكشف، إعلان صريح عن انتقائية النظام الدولي وتخليه عن مبادئ حقوق الإنسان، وسيعطي الضوء الأخضر لاستمرار الإفلات من العقاب وتعريض المدنيين في اليمن لمزيد من الجرائم .

قد يعجبك ايضا