المصدر الأول لاخبار اليمن

بريطانيا تعيد تدوير الخارطة العسكرية جنوب وشرق اليمن

تقرير / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

تقوم بريطانيا بتحركات حثيثة جنوب اليمن، عقب فشل المقترح البريطاني المقدم لمجلس الأمن الدولي بتقسيم اليمن.

وأفادت مصادر مطلعة في عدن، أن الوفد البريطاني الذي يواصل زيارة عدن لليوم الثالث على التوالي، ناقش اليوم الخميس، مع وزير الدفاع في الحكومة الموالية للتحالف، محسن الداعري، عدد من القضايا العسكرية والأمنية المتصلة بـ”ضبط الحركة على السواحل وأمن الموانئ، إلى جانب قضايا تتعلق بكيفية توزيع القوات جنوب وشرق اليمن، وكيفية تطوير أداء الفصائل المسلحة، من حيث الأداء القتالي، ورفدها بالتجهيزات، ومعالجة مشاكل الانقسامات بين التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف” بحسب المصادر.

 

مرحلة التخلى عن النوايا المبطنة 

وتأتي زيارة الوفد البريطاني المكون من خبراء عسكريين واستشاريين في المجال الإداري، منفصلة عن زيارة يقوم بها حالياً عدد من سفراء وممثلي دول غرب أوروبا إلى عدن، التي يتخذ منها التحالف مقراً لقيادته جنوب اليمن.

ويبدو بحسب مراقبين أن المملكة المتحدة، أسقطت كل الأقنعة التي كانت تتستر خلفها تجاه اليمن، حيث لم تعد لندن راغبة بالاحتفاظ بنواياها المبطنة وقتاً أطول تجاه تقسيم اليمن.

الوفد البريطاني يتفقد الوضع الأمني في ميناء عدن 16 مايو 2023

ويعتقد البريطانيون أنهم يمتلكون ما يكفي من الخبرة، تخولهم التلاعب بأوضاع اليمن حالياً بما يلبي المخططات الأمريكية ــ البريطانية في اليمن التي تعاني من ويلات الحرب للعام التاسع على التوالي، وتصنف بأنها تمثل أكبر مأساة إنسانية عرفها العالم في العصر الحديث.

ويرى مراقبون أن بريطانيا لن تتردد خلال الفترة المقبلة من التعامل مع الحكومة التي نصبتها السعودية والإمارات جنوب اليمن، باعتبارهم مندوبين يخدمون مخططات واشنطن ولندن في اليمن.

فشل الوكلاء يوفر الذرائع

وتأخذ توجهات واشنطن ولندن أبعاداً خطيرة في اليمن، كونها لا تقتصر على انتهاك سيادة اليمن فقط، بل أنها تأتي بحسب محللين سياسيين، في إطار صراع دولي أكبر تسعى من خلاله واشنطن وحلفائها، إلى عسكرة العالم لمواجهة النمو الاقتصادي الصيني المتسارع، وخنق كل دول العالم عبر التحكم بطرق الملاحة الدولية. ويبدو أن اليمن في ظروفها الحالية، تمثل الحلقة الأضعف لفرض التواجد العسكري الأمريكي والبريطاني المباشر، حيث تتحكم اليمن بمضيق باب المندب، إلى جانب انها تمتلك أطول شريط ساحلي على البحر الأحمر غرباً والبحر العربي شرقا اضافة إلى اطلالتها على شمال المحيط الهندي.

في حين أن هناك اعتقادات راسخة لدى الشعب اليمني والأوساط الحقوقية الدولية، بأن الحرب التي تعرضت لها اليمن على يد جيرانها الأثرياء في السعودية والإمارات ما كانت لتستمر، دون الدعم السياسي والعسكري من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. حيث كانت واشنطن ولندن تديران خيوط الحرب على اليمن منذ اليوم الأول، وقد تمكنت أمريكا وبريطانيا من إدخال حلفائهما في الرياض وابوظبي بحالة تخبط نجم عنها فشل ذريع للسعوديين والإماراتيين في مناطق اليمن التي سيطر عليها التحالف جنوب وشرق اليمن، في إطار مخطط كان يهدف لتهيئة الظروف من أجل حضور الولايات المتحدة وبريطانيا إلى اليمن بشكل مباشر، عبر تسويق جملة من الذرائع مثل ” مكافحة الإرهاب وتخليص البلاد من حالة الفشل الناجمة عن الصراع بين السعوديين والإماراتيين”.

قد يعجبك ايضا