المصدر الأول لاخبار اليمن

“القاعدة” تفرض قواعد اشتباك جديدة.. واشنطن تقدم ذرائع احتلال اليمن  

تحليل / وكالة الصحافة اليمنية //

 

يبدو أن تنظيم القاعدة الإرهابي، أصبح مطالباً بلعب دور أكبر في اليمن، ضمن لعبة خطيرة لخلط الأوراق تمارسها قوى عالمية، بغرض خلق ذرائع فرض تواجدها العسكري في البلاد.

ويمكن ملاحظة أن أداء تنظيم القاعدة في اليمن، لا يدعم الفرضيات الأمريكية التي تتحدث عن أن واشنطن تحارب التنظيمات الإرهابية.

 

حيث أعلن تنظيم القاعدة وللمرة الثانية، امتلاك طائرات قتالية مسيرة، خلال مشاهد فيديو بثها التنظيم الإرهابي، اليوم السبت، قال إنها من عمليات استهداف ” قوات دفاع شبوة” الموالية للإمارات، نفذها التنظيم  باستخدام طائرات بدون طيار في محافظة شبوة النفطية شرق اليمن. وهي مسألة تنذر بالكثير من التداعيات السلبية، وتكشف حجم المجازفات التي أقدم عليها التحالف بعلم واشنطن في اليمن.

خلال السنوات الخمس الماضية كشفت الكثير من التقارير الصحفية الغربية والمحلية عن وجود ارتباط وثيق بين التنظيمات الإرهابية ودول التحالف في اليمن. إلا أن التوسع المستمر لهذه التنظيمات الإرهابية، يؤكد أن واشنطن وبقية حلفائها الذين يخوضون الحرب في اليمن لم يتخذوا أي إجراءات للحد من تفاقم خطر الجماعات الإرهابية في البلاد، خصوصاً أن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أشار في أحد خطاباته في الأشهر الأولى للحرب أن ” التنظيمات الإرهابية قد تجد في حرب اليمن بيئة مناسبة للانتشار” حسب قول أوباما.

لكن إدراك الأمريكيين لذلك الخطر، لم يؤدي إلى حدوث أي تغيير على أرض الواقع، وبما يرجح أن معرفة الولايات المتحدة علم بالتداعيات الناجمة عن حرب التحالف في اليمن، وعلى رأسها تعزيز حضور الجماعات الإرهابية في البلاد، كان يحدث لخدمة نوايا أمريكية مضمرة، توفر الذرائع لا حقا لواشنطن من أجل احتلال أجزاء من أراضي اليمن.

وما يعزز من فرضية المؤامرة الأمريكية بتنشيط الجماعات الإرهابية في اليمن، هو أن تلك الجماعات تتواجد وتنشط في مناطق سيطرة التحالف بما في ذلك مضيق باب المندب وجنوب وشرق اليمن، وهي المناطق التي تحظى باهتمام أمريكي ملحوظ.

خلال العام 2022 شنت الولايات المتحدة الكثير من الغارات على عناصر من تنظيم القاعدة في محافظة مأرب، لكن تلك الغارات بدت دون جدوى، حيث لا تزال القاعدة تسجل المزيد من التوسع وتبدي المزيد من الإصرار على مواصلة الحرب، حسب تصريحات زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، خالد باطرفي، الذي قال في الـ3 مايو الجاري، أن ” القاعدة ستواصل القتال ضد الحوثيين في اليمن حتى دون دعم التحالف”. وهي تصريحات تنسجم مع توجهات واشنطن التي اعتبر مبعوثها إلى اليمن، تيم ليندركينج أن “الحل السلمي في اليمن بعيد المنال” في معرض تعليقه على مباحثات السلام التي تجري بين صنعاء والرياض برعاية سلطنة عمان.

وفي ظل المعطيات الراهنة، حول طبيعة النشاط والتطور العسكري الذي يعلنه تنظيم القاعدة في اليمن، لا يمكن لأحد التنبؤ بأن خطر القاعدة سيقتصر على اليمن، دون أن تكون دول الخليج النفطية هدفا لأسلحة القاعدة المتطورة، خصوصاً أن واشنطن تعرف أكثر من غيرها صعوبة السيطرة على الجماعات الإرهابية.

قد يعجبك ايضا